الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١٤٠•
يذهب الى ذلك قصد ما به يجر الى نفسه وسلامة الأخذ
قلت: ولو شهد رجلان على رجل يرثانه فقتل بشهادتهما ثم رجعا عن ذلك هل يرثانه؟ فقد قيل فيما أحسب انهما يرثانه وأحب في ذلك إن رجعا، وقالا تعمدنا لقتله انهما لا يرثانه وقيل لا يرثانه وان قالا شبه لنا وظننا انهما يرثانه
•
قلت وإن قال أحد من أهل العلم أنهما يرثانه ما العلة في ذلك؟ فلعل من عليهم انهما ليسا بقاتلين وانهما شاهدان إنما القاتل من قتل بيده أو بأمره من اذا اقتطع في ذلك
مسألة: وعمن أمر بقتل من يرثه فقتل بأمره وكان الأمر مطاعاً أو غير مطاع، قلت: هل يرث من قتل؟ فمعي أنه قيل لا يرثه لأن الأمر قاتل، وقد قيل يرثه إلا أن يكون مطاعاً، وقلت: ولو أشير عليه فأشار بذلك هل يرثه؟ فمعي أنه لا يرثه اذا أمر بذلك على حسب ما معي أنه
قيل
•
صاعقة
مسالة: وعن الإمام إذا كتب إليه أحد خلفائه يستأذنه في اخراج أسارى من نفاة الجند الى بعض المواضع فرد اليه الجواب انك تخرجهم الى ذلك الموضع أو حيث يأمن من شرهم فإنه لو وقعت بهم فاهلكتهم لكان ذلك من رغبتي أو قال في ذلك راحة منهم أو نحو هذا من الكلام، وانفذ الجواب الى خليفته ثم قتل هؤلاء الأسارى ولم يصح الامام أن الخليفة هو الذي قتلهم، ولا أنه هو الذي أمر بقتلهم ولم يعلم أنهم قتلوا بكلامه ذلك أم بغيره هل على الامام فيهم ضمان على هذه الصفة؟ قال: لا ضمان على الامام فيهم على ما وصفته والله أعلم.
قلت أرأيت إن كان الامام يخاف أو يتوهم أنهم يقتلون بكتابه ذلك إلا أنه هو لم يكتب بقتلهم ولم يأمر بذلك ولم يقل فيهم إلا ما تقدم شرحه في أول المسألة من الكلام أيكون على الامام شيء في ذلك أم لا؟ قال يستغفر الإمام ربه من ذلك ولا ضمان عليه في قتلهم إلا أن يكون معه انهم يقتلون بكلامه فحينئذ يلزمه الضمان اذا علم أنهم قتلوا بكلامه ذلك
138