الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١٤١والله أعلم مسالة: وسألته عن رجل مطاع في عشيرته وليس هو بسلطان أمر غيره أن يقتل رجلاً هل عليه ضمان؟ قال: معي انه قيل في المطاع من غير السلطان باختلاف، فقال بعض أن عليه الضمان وقال من قال: أنه لا ضمان عليه وهو آثم، وأما اذا لم يكن مطاعاً فلا ضمان عليه وهو آثم. مسالة: جواب من أبي المؤثر، قال أبو المؤثر سألت عن رجل رأى اختاً له تضرب أختاً له أخرى، فجاء اليها فضربها فماتت من جراحتها بعد سبعة أيام ثم أن الرجل ندم واراد التوبة والخلاص مما وقع فيه فاعلم أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وقد قال الله تعالى " والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات» يقول يغفر لهم ذنوبهم لما تابوا ويجعل مكان السيئات حسنات بالعمل الصالح وكان الله غفوراً رحيماً
وأما القود فلا قود عليه اذا لم تهوى من جراحتها ولم تمت في ثلاثة أيام، ولكن عليه الدية خمسون بعيراً، خمسة عشر بنات لبون، وخمسة عشر حقائق، وأربع جذع وأربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربع سدس، وأربع مواخض ويقال لها بازل عامها هذه العشرون من الجدع إلى بازل عامها كلهن حوامل في بطون الأولاد، فمن أعطى من الابل هذه الاسنان التي قد وصفناها، وأن اعطى ورقاً أو غنماً أو نخلاً أو أرضاً أو رقيقاً بقيمتهن على قدر رخصهن أو غلائهن
وقد قال بعض المسلمين إن اعطى ستة آلاف درهم فهو ديتها، فهذا ما عليه في الدية، وعليه بعد ذلك أن يعتق رقبة مؤمنة يعتق عبداً أو أمة مسلمين مصليين صحيحين يقدران على مكسبة يعيشان بها ولا يكونا عيالاً على الناس بزمانتهما
فإن لم يقدر على عتق رقبة فليصم شهرين متتابعين، ويتب إلى الله
139