بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٤٢

ويستغفره ولا ييأس من رحمة الله، وقد قال الله «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً، إنه هو الغفور الرحيم، وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون

فإن كانت اختها شاركته في قتلها فعليها نصف الدية وعليها من الكفارة مثل ما عليه عتق رقبة على ما وصفنا، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين إلا أن تكون انتصرت من ظلمها فلا شيء عليها لأن الله يقول «ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل» فإن كان نهاها عن ظلم اختها، وهي تعلم عدت عليها ظالمة لها، فضربها لتنتهي ولم يتعمد لقتلها فلا أرى قودا ولا دية ولا كفارة، وان كان ضربها على غير ما وصفنا فعليه ما ذكرنا وليس له من ميراثها شيء، وان أبرأه ورثتها من الدية فذلك جائز له وعليه الكفارة أبروه من الدية أو أخذوها منه نسأل الله التوفيق، وهذا جواب ما سألت عنه وما توفيقينا إلا بالله

مسألة: وعن نفر أمروا رجلاً بقتل رجل فقتله، ثم أرادوا جميعاً التوبة، قال: إن كانوا أمروا وهم قاهرون له فعليهم القود والدية إن اختارها أصحاب الدم، وإن كانوا غير قاهرين له فهرب المأمور كان عليهم الدية إلا أن يكون عبداً أو صبياً فعليهم القود أو الدية اذا كان عبدهم وأما عبد غيرهم فالله أعلم.

مسالة: واذا أمر السيد عبده فقتل أو ضرب فذلك على السيد ومالم يأمره فجناية العبد في رقبته

مسالة: ومن لسعته دابة ثم ضربه رجل، ومات، فاذا كان الضارب هو الآخر فعليه الدية، وإن كان الأول ثم الدابة من بعد فعلى الجاني أولاً ارش ضربته تسوى، وكذلك ما يكون في مثل هذا إلا أن تكون جناية الرجل اذا كانت اخرة مما يعلم انها لا تقتل والحدث الأول هو الذي يقتل فلا أرى على الآخر الدية في هذا

•

وأما إذا اجرح رجل رجلاً جرحاً ثم جاء آخر فجرحه على ذلك الجرح

140

١٥٬٢٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.