الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١٤٣الأول من قبل ان يقاس لكله ومن بعد لعله أو من بعد، فالمأخوذ به من الرأي عندنا أنهما شريكان في ذلك فان مات بذلك فهما شريكان في القود أو الدية، وإن لم يمت فعرف منتهى جرح أحدهما دون الآخر فعلى كل واحد منهما جنايته، وان التبس ذلك فهما شريكان ان شاء اقتص من أحدهما وارتجع المقتص منه على صاحبه بنصف الدية، وان شاء أخذ منهما الارش من كل واحد النصف وكذلك وجدنا عن أبي علي رحمه الله.
وعنه في رجل ضرب رجلاً فلم يقدر يمشي فجاء سبع فأكله فما نرى له غير ضربه فإن السبع يد أخرى إلا أن يكون هو الذي أسلمه اليه فأكله فعليه حينئذ القتل
وفي الذي القى رجلاً في البحر فغرق أو أحرقه بالنار عمداً فإنه يقتل ويقتص من مثل هذا بالحديد لأن النار لا تملك، واذا طرحه في البحر فلم يعلم أحي هو أم ميت؟ فقال أبو عبد الله: يوحد على الطارح كفيلاً فإن لم يعلم حياة الرجل الى أربع سنين فإن عليه الدية، قلت فإن لم يكن معه كفيل هل يحبس؟ قال: لا ولكن يشهد عليه شهود بالحق الى أربع سنين إن لم يكن الرجل حي الى ذلك فإن كان له مال وقف من ماله بقدر دية الرجل، وتكون الثمرة لصاحب المال، فإن شهد شاهدا عدل أنهما رأوه في الساحل فهو قود، به قلت فإن لم يعلم أنه مات من طرحه، قال: عرضه للتلف فرأى أنه يلزمه القود، وأقول إن حبسه الحاكم وعاقبه أيضاً
ميتاً
فهو يستحق ذلك
مسالة: وقيل من عدى على رجل أو صبي بلا حق فصرع فمات أو كسر فعليه ديته، وكذلك أن اتهمه بتهمة، فاما السرقة فإن علم أنه سرق منه شيئاً فعدى عليه لينزعه منه فأصابه ما أصابه فلا شيء له، وكذلك ان
سقط من زكى
مسألة: وعن أبي علي - رحمه الله - أيضاً في رجل جرحه جرحاً فلم يبرى حتى جرحه آخر ثم مكث قليلاً ثم مات، قال: إن كان هوى من الجرح الأول الى أن اصابه الثاني ثم مات فهما شريكان، فإن كان يحمل جرحه ذلك ويخرج به حتى أصابه الثاني فهوى الى أن مات كانت الدية
141