بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٤٥

ومما يوجد عن أبي عبدالله، وقال من أمر بقتل رجل ممن له ميراثه أنه لا يرثه، قال غيره: وقد قيل أنه يرثه إلا أن يكون مطاعاً، وإن وضع خشبة في الطريق أو غيرها أو جناحا فعطب به بعض من هو وارثه أنه يرثه، قال غيره وقد قيل أنه لا يرثه

مسألة: واذا قتل رجل وصبي رجلاً عمداً فاختار أولياؤه قتل الرجل فذلك لهم ويأخذ أولياء المقتول الأخير نصف الدية من عاقلة الصبي، وكذلك المجنون

وقال من قال: يسقط القود عن البالغ حيث دخل الصبي في ذلك لأنه دخل الخطأ في هذا الدم والرأي الأول أكثر عندنا، وان كانا قتلاه خطأ فالدية على عواقلهما البالغ والصبي.

وكذلك اذا قتله البالغان أحدهما خطأ والآخر عمداً فهو على ما وصفنا في أمر الصبي يكون على المتعمد القود ولأوليائه نصف الدية على عاقلة المخطيء. وقال من قال: إذا دخل فيه الخطأ سقط عنه القود وهو الذي يجب عليه القود بقتل ويكون الرد على ورثته، وكذلك يقطع منه جارحة ويقتل هو الذي يقطع جارحته يقاد بالذي قتله ويكون له دية جارحته تدفع الى

ورثته

•

وكذلك قال من قال من الفقهاء وقالوا ليس هذا مثل الرجل الذي يقتل

المرأة فلا يقتل بها حتى يرد على الذي يقتله نصف الدية قبل قتله مسالة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ في رجل مر مسافراً فلقيه قوم فأخذوا ماله وضربوه، والقوم معروفون فرجع الى داره فأخذ قربة فيها عسل وجعل فيها سماً وأراد قتل هؤلاء القوم الذين أخذوه فلما أن وصل دون محلتهم لقيه رجال منهم فقالوا خذوا ما شئتم إلا هذه القربة فإني مهديها إلى فلان - يريد بذلك ليرغبهم في أخذها ـ فأخذوها وشربوا من ذلك العسل فماتوا أعليه القود أم الدية أم لا شيء عليه، الجواب وبالله التوفيق أن عليه الدية ولا قود لأنما القود على من قتل بيده

143

١٥٬٢٦٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.