بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٤٩

باب في

ميراث الأرحام

كان عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبدالله بن مسعود وغيرهم يرون الرد على جميع الورثة من له سهم في كتاب الله ويورثون ذو الأرحام اذا لم تكن عصبة ولا أحد ذو سهم، وكان زيد بن ثابت وأهل

المدينة لا يردون على أحد من الورثة ولا يورثون ذوي الأرحام.

قال ومن الحجة في ميراث الأرحام قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين فأصلح الله على يديه بين المسلمين على ان سلم الى معاوية فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابني فيستقبح أن يكون رجل له ابن سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ ابنا فيعطى ما خلف الميت بيت المال.

قال أبو المؤثر - رحمه الله - ابن البنت هو ابن في الرحم لا بالعصبة وليس بمفروض له في كتاب الله شيئاً ما كان أحد من ذوي الفرائض وابن العم، لقول الله «ولكل جعلنا موالي» يعني ابن العم، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم الله - مولى من لا مولى له، والحال وارث من لا وارث له، قال أبو المؤثر: نعم، قال: ويستقبح أن يكون رجل يموت وله ابنة فتعطى النصف ويكون المسلمين واليهود والنصارى أحق بالنصف الباقي من ابنته لأنه اذا صار الميراث في بيت مال المسلمين وجب على الامام أن ينفق على مصالح المسلمين ومصالح المسلمين في مصالح اليهود والنصاري والمجوس ممن يؤدي الجزية قال وكذلك ايضاً يستقبح أن يكون رجل يموت وله أخت لأب وأم فترث الأخت من الأب والأم بالنصف وما بقي فلبيت المال فيأخذه المسلمون، وكل من له في بيت مال المسلمين حق من اليهود والنصارى والمجوس ولا تأخذه أخت الهالك لابيه وأمه. مسألة: وعن الجد أب الأم اذا لم يكن جد أب ولا عصبة، قال: له

•

147

١٥٬٢٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.