بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥

-

-

وأما توبته في الجملة فغير مجز له، اذا علم بالعبارة، الا أن يتوب

من ذلك بعينه.

ومن غيره:

مسألة:

ومن سيرة الشيخ أبي قحطان خالد بن قحطان، رحمه الله، وكذلك في الحق عليهم ألا يردوا التوبة على أهلها، لأن في دين المسلمين أن من أصاب الدماء والأموال بدين منه، يرى أنه مصيب فيه، ثم يتبين له أنه مبطل وأنه كان على باطل، ورجع وندم وأقلع وتاب، لم يكن عليه سوى ذلك، الا أن يكون فى يده مال قائم بعينه، فانه يؤديه الى أهله.

ويري

أنه

ومن أصاب الدماء والأموال وهو يدين بتحريم ذلك، يرتكب حراما، كان عليه التوبة من ذلك والاقلاع والندم، واعطاء الحقوق الى أهلها، ولا يجزيهم الا اعطاء الحقوق، ولا يهدر عنهم ما أصابوه.

فمن هنالك تولى المسلمون عائشة، وقبلوا توبتها من غير عطية حق اذ كانت تدين بذلك، وترى أنها على الحق، فلما بان لها ضلالها استغفرت الله، ورجعت عن فعلها، وتولاها المسلمون رحمها الله. رجع الى كتاب

ان الشرع •

مسألة:

ومن تاب من قومنا بعد اهراقه الدماء، وجر القتال الى أهل القبلة والتوحيد، فان كان مستحلا لذلك ممن أصاب منه، يدين به في دينه الذي ينتحل ويدعو اليه، ثم ترك دينه ذلك، وراجع الرشد والهدى، وترك ما كان عليه من الزيغ والضلال، وأقر بحكم القرآن وآراء المسلمين