الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١٥٣•
باب في
فرائض الأرحام
من كتاب الضياء الحقتها هذا الكتاب على ما هي نقلاً ونسخاً، على الهيئة بلا زيادة ولا نقصان لأني وجدت مسائل الأرحام في هذا الكتاب مختصرة، وفي كتاب الضياء واضحة واسعة فنقلتها هاهنا لسعة مسائلها ووضوح معانيها، لئلا يعزب وجود ما تدعو الحاجة اليه عند البحث والله الموفق لاصابة الصواب، ونسأله السلامة مما يصم ويعاب، قال الله - عز وجل - «وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله أن الله بكل شيء عليم» قال أبو لمؤثر ذكر لنا أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في خلافته يسوق ابلاً، فقال: يا أمير المؤمنين ان اختي سافحت في الجاهلية فولدت غلاماً فاصابه سبي فاشتريته وانه هلك وترك هذه الابل ولم يترك وارثاً، فقال له عمر انما أنت خال والخال كواحد من المسلمين. فأمر بالابل فقضيت وجعلت في ابل المسلمين ثم أن الرجل انطلق الى ابن مسعود فأخبره الخبر فانطلق معه ابن مسعود فقال له يا أمير المؤمنين لم لم تورث هذا بالرحم والله تعالى يقول «وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض» فقال له: أترى ذلك؟ فقال: نعم، فأمر عمر بالابل فردت الى الرجل، وذكر لنا أن ثابت بن الدحداح مات ولم يدع وارثاً، وكان له ابن اخت يقال له لبانة ابن عبد المقتدر فسأل يارسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني العجلان: هل تعلمون له وارثاً؟ فقالوا: لا يارسول الله لعله أراد لا نعلم له وارثاً، فدعا ابن اخته أبا لبانة عبد المقتدر فسلم اليه
ميراث خاله
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: الخال وارث من لا وارث له، وفي خبر الخال وارث من لا وارث له يرثه ويعقل عنه، وروى أبو الحسن: أن عمر أعطى العمة الثلثين والخالة الثلث، ومن هاهنا قال
بها أهل التنزيل، ومنهم من قال: بالقرابة من كان أقرب كان أولى
•