بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٥٤

وقال قوم: بالرحم كله سواء، وقال بعضهم: ميراث آبائهم، فجعلهم قوم بمنزلة العصبات الذي يكون أقرب برحمين أولى من صاحب الرحم الواحد عندهم وعلى هذا جرى اختلاف ميراث الأرحام.

وأقول إن الأرحام إنما زال الميراث اليهم واستحقوه دون الأجنبيين بالرحم لأنهم أولى، فنحب لمن يكون من كان أقرب كان أولى بالميراث وان كان حجة من قال ميراث آبائهم أقوى من حجة عند من يحتج بها والله أعلم.

وقد وجدنا عن أصحابنا القولين كلاهما في موضع يعطون بالقرابة، ويوجد في موضع على ميراث الآباء، فالذين قالوا على ميراث الآباء الموجود عنهم اذا ترك الميت ثلاث بنات اخوات متفرقات جعل لبنت الأخت من الأب والأم ثلاثة أسهم ولبنت الأخت من الأب سهم، ولبنت الأخت من الأم سهم، المال بينهم علي خمسة كميراث أمهاتهم

•

وإذا كن ثلاث بنات اخوة متفرقين أعطوا بنت الأخ من الأم السدس والباقي من الميراث لابنة الأخ من الأب والأم وسقطت بنت الأخ من الأب عندهم إذ لا ميراث لأبيها، وكذلك جعلوا للعمة الثلثين، والخالة الثلث وجعلوا ذلك على ميراث العمة منزلة الأب والعم والخاله منزلة الأم

•

والذين قالوا بالقرابة اذا كان بنت ابنة وبنت أخت اعطوا المال لابنة البنت، وأسقطوا ابنة الأخت ولم يورثونها لأن بنت البنت أقرب، ولو أعطوا كل واحد على ميراث الآباء كانت لبنت البنت ميراث أمها النصف، ولبنت الأخت ميراث أمها الباقي بالعصبة، ولكن تركوا ذلك الأصل وأخذوا بالقرابة وأمثال هذا يطول وصفه، وفي هذا كفاية لمن تدبره وعرف معانيه، وقاس عليه وبالله التوفيق

•

ثلاث عمات متفرقات، وثلاثة عمومة متفرقين، وثلاث بنات اخوات متفرقات، وثلاثة بني اخوة متفرقين، فالمال: لابن الأخ للأب والأم دون أخته، ودون هؤلاء كلهم، وقال: إني قد كنت عرفت في بعض الأيام قولاً عن الشيخ أبي محمد - رحمه الله - أن الأرحام في بعض القول كلهم

152

١٥٬٢٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.