الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١٥٥بالسوية في الميراث والله أعلم.
•
قال الشيخ أبو محمد - رحمه الله - إذا مات رجل وترك أرحاماً ذكراناً واناثاً في درجة واحدة ليس لهم في كتاب الله تعالى فرض ولا في سنة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم كان الميراث بينهم بالسوية الذكر والأنثى فيه سواء، وإن كان فيهم من هو أقرب الى الميت درجة كان الميراث له دون سائرهم لأن الله قال «وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض» فمن كان أقرب كان أولى، قال الله تعالى " والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء " يقول: من مواريثهم من شيء حتى يهاجروا، كان هذا والهجرة فريضة عليهم فقطع الله المواريث بينهم وبين الأعراب الذين آمنوا ولم يهاجروا وكان التوارث بالهجرة وليس بالرحم والقرابة كل ذلك تخصصاً لهم من الله في الهجرة الى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال الزبير بن العوام: يرثني ابن مسعود ولي قرابة بمكة على ديني ولا يرثوني، فانزل الله «وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله» فنسخت هذه الآية تلك الأولى
عن ابن عباس ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة أخي بين رجال من اصحابه ليعود بعض على بعض، وكان الأعرابي لا يرث المسلم وان كان على دينه بعد أن لا يكون هاجر، فأخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الزبير وبين ابن مسعود فقال الزبير: يارسول الله ورثني ابن مسعود من دون أهلي وهم مسلمون؟ فلما سأل الزبير عن ذلك أنزل الله تعالى هذه الآية» وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله
ان
•
وعن قتادة أن أبا بكر الصديق خطب الناس فقال: يا أيها الناس إن الله انزل الآية الأولى في النساء في شأن المواريث الولد والوالدان، والثانية في الزوج والزوجة والإخوة والأخوات من الأم التي في آخر النساء التي ذكر فيها الكلاله وهي في الأخوة والأخوات من الأم، والآية في آخر سورة الأنفال في الرحم فأنزل الله المواريث فنسخ ذلك ما كان فيه من المواريث بالهجرة ونسخت الهجرة.
153