الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١٥٦مسألة: أجمع المسلمون أنه إذا كان أختان لأب وأم وأختان لأب معهن ابن أخ لأب وأم وابن أخ لأب، فإن: للأختين من الأب والأم الثلثين وما بقي فلابن الأخ للأب والأم أو أبن الأخ للأب، ولا شيء للأخوات للأب
ولا يعصبهن بنو اخيهن كما يعصب ابن الابن عمته وهو ابن اخيها أبو محمد والقرابة في توريثها اختلاف قال من قال: يعطى القرابة من قبل الأب الثلثان ومن قبل الأم الثلث، اعتل بان الله تعالى جعل للأب الثلثين وللأم الثلث فينبغي أن يفعل ذلك، وجعل القرابة التي تلقى الهالك الى أربعة آباء، ومن جعل القرابة بمنزلة واحدة وقسم بينهم بالسوية لم يحد الى أربعة آباء ولكن أعطى منهم كل من تثبت قربته جعل له مثل ما للأب وقال هذه وصية القرابة وهذا قريب ولو كان يلقى الأب الى عشرة آباء فهو قريب وليس بمنزلة الميراث
•
قال أبو محمد: ومن ترك ابنه ابن فلها النصف وما بقي مردود عليها فيكون لها جميع المال، رجل مات وترك ابنته وابن ابنته فالمال كله لابنته وليس لابن ابنته شيء، فان ترك ابنته وابنة ابنته وجدته فلابنته النصف، ولجده السدس، وما بقي مردود عليهما بعد مواريثهما بالقمسة على أربعة أسهم للبنت ثلاثة أرباع وللجدة الربع، واختلف في حبس المال على الوالدين والولد اذا لم يكن للهالك وارث من ذوي فريضة ولا عصبة ولا
رحم
وقال من قال: لا يحبس ذلك بحال وميراثه للفقراء من الأحرار ولجنسه من الأحرار، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم ـ «لا يورث الحر العبد ولا العبد الحر»
وقال من قال: يحبس للوالدين والولد من بعد ميراث الزوج والزوجة لأنه لارد عليهما، وقال من قال: يحبس لهما اذا لم تكن عصبة ما إبقت الفرائض لأن الأرحام لا يرثون بالعصبة
وقال من قال: يحبس لهم ميراثهم إلا مع الوالد والولد فإذا كان والد أو ولد فالمال كله له ولا يحبس على العبد شيئاً
154