بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٧١

>>>

حيث يقول ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأقرب العصبة رجل ذكر، وإنما تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم رجل ذكر يقول ذكراً كان مرضعاً أو بالغاً

قال وهو لقول الله تبارك وتعالى (وإن كانوا إخوة رجالاً ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين، فإن قال قائل محروحا جاهل إنما الميراث هاهنا للرجال ولا شيء للصبيان فقد كفر بالتنزيل لتحريفه التأويل، وإنما القول هاهنا برجال ونساء يعني ذكوراً وإناثاً صغاراً أو كباراً

كنصور رجل هلك وترك إخوة وأخوات كلهم أطفال ومنهم من يرضع ولم يقتطم كان فرض الله لهم كفرضه للبالغين، فمن قال غير هذا وتاولها رجالاً ونساء فقد كفر بالتنزيل وحرف التأويل قال وجهل قول الله تعالى والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط» قال وكانت قسمة الجاهلية للرجال دون النساء نسخ الله تعالى ذلك وأثبت الحكم للذكور والإناث صغاراً كانوا أو كباراً، أو لاترى العصبة وإن بعدت إذا كان مرضعاً أو بالغاً وهو أولى من الرحم وان قرب، وقال وهذا أصل

فاتبعوه

•

قال أبو المؤثر والأصل الثاني قول الله تعالى «يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف» قوله فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف، قال ثم ذكر الأخوات فقال «يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك» فلو أن رجلاً هلك وترك بني أخته لأبيه وأمه ذكوراً وإناثاً وبني أخيه لأبيه ذكوراً واناثاً، كان لبني أخته لأبيه وأمه ميراث أمهم وهو النصف، ولبني أخته لأبيه السدس ميراث أمهم ثم يكون مردوداً عليهم على أربعة فلبني أخته لأبيه وأمه ثلاثة أرباع الذكر والأنثى فيه سواء، ولبني أخته لأبيه الربع الذكر والأنثى فيه سواء

قال وقد قيل بعض أهل الرأي أنه للذكر مثل حظ الأنثيين، قال ولسنا

169

١٥٬٢٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.