بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٧٢

نأخذ بهذا لأنهم إنما ورثوا من قبل أمهم وكل ميراث جاء من قبل

الأمهات فالذكر والأنثى فيه سواء

•

قال وإنما وجدنا ذلك موافقاً لقول الله تعالى في الأخوة للأم " فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث» فعلى هذا بينا أصل فرائض الأرحام من قبل الأمهات.

قال وكذلك لو أن رجلاً هلك وترك بني أختيه لأمه وأبيه وبني أختيه لأمه وكان لاحدى أختيه لأبيه عشرة أولاد ولإحدى أختيه لأبيه وأمه ولد واحد أقمناهم في هذا الموضع مقام العصبة فجعلنا الثلثين بينهم بالسوية إذا استوت امهاتهم، وجعلناهم بمنزلة رجل هلك وترك بني أخويه لواحد منهما عشرة أولاد ولواحد منهما ولد واحد كان ميراثهم بالعصبة ولم نورثهم ميراث آبائهم وكانوا كلهم سواء.

قال وكذلك بنو الأخوات من الأب والأم ولو أن رجلاً هلك وترك بني أخته لأبيه وأمه ذكوراً وبني أخته لأبيه وكان لأحداهما عشرة أولاد ولأحداهما ولد واحد فجعلنا لبني أخته لأبيه السدس ذكورهم وإناثهم فيه سواء أن لو كان لواحدة عشرة ولواحدة واحد فهم فيه سواء، وكذلك بنو أختيه لأمه لهم الثلث فهم فيه سواء ذكورهم وإناثهم كان لواحد عشرة ولواحدة واحد فهم فيه سواء، قال ولا يرثون هاهنا بنو الاختين للأم ميراث أمهاتهم فيكون لبني كل واحدة منهما السدس فليس ذلك كذلك ولكن لما استوت الأمهات بعد الفريضة كان أولادهم بمنزلة العصبة وكانوا شركاء في الثلث ذكورهم وإناثهم قلوا أو كثروا فهم فيه سواء فهذا أصل

ثان.

وأما الأصل الثالث فإنا نورثهم في بعض الأحوال ميراث ابائهم من الميت وهو كنحو رجل هلك وترك بنات اخيه وبنات أخته اورثت بنات الأخت ميراث أمهم فيكون لهن الثلث، وأورثت بنات أخيه ميراث أبيهم فيكون لهن الثلثان بينهن بالسواء

قال ولو هلك رجل وترك بني أخيه ذكوراً وإناثاً كان المال للذكور دون

170

١٥٬٢٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.