الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١٧٤فلواحد ذكر ولواحد ذكران ولواحد أربعة ذكور لم أورثهم ميراث آبائهم ولكن جعلتهم عصبة، فحكمت لهم بحكم الله تعالى لهم، قوله عز وجل ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون» وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «الحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأقرب العصبة رجل ذكر، قال فلما استوت أنسابهم من الميت استوى ميراثهم وجعلنا البنات بمنزلة الذكور، فإن كان للميت قرابة من رحم أقرب من هؤلاء فإن لرحمة، قول الله تعالى " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله» وهو كنحو رجل هلك وترك بنات عمة أو بنات أعمامه وخالته كانت خالته أولى بالمال كله لقول الله تعالى " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله» فإن هلك وترك بنت بنت وبنت أخ كان المال لبنت النبت لأنها أقرب رحماً ولا شيء لابنة الأخ
قال فهذه أربعة أصول فعلى هذا فعملوا في فرائض الأرحام، قال ووجه آخر رجل هلك وترك جدة أبا أم أمه وجده أبا أبي أمه فإنك تنظر ما يرث ولد كل واحد منهما فتجعل ميراثه لأبيه وهو كنحو رجل هلك وترك جدته أم أمه وجدة أبا أم أمه لم يكن لأبي أمه شيء وكان المال لجدته أم أمه، وكذلك أبوها يرث من الميت ما ترث ابنته فيكون المال لجدة أبي أم أمه دون جدة أبي أمه فعلى هذا يرث الأرحام.
قال وقد سبق للفقهاء في فرائض الأرحام أقاويل اختلاف وهم أفقه منا وأعلم ولسنا نخالفهم ولم نستند في هذا الرأي برأي نتفرد به فنخالف فيه جميعهم ولكنا أخذنا فيه بقول بعضهم واستخرجنا من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
ورأي بعض الفقهاء السابقين ولا نكفر من خالفنا ولا نجوره إذا أخذ برأي أحد من السلف وإن هو اخترع رأياً من نفسه مخالفاً لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ورأي السابقين من الفقهاء وانفرد برأي شاذ وحده واستحسنه على مخالفة القرآن وخالف سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ورأي السابقين من أهل الفقه والعلم فمن فعل هذا لم نتابعه على رأيه ولا على مذهبه، ولقد بيّنا لكم أصول فرائض الأرحام
172