بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

-

153

-

وكرهنا أن نقول فيه بالرأى، ثم نبرأ ممن خالفنا فيه. وقلنا: إن الله خالق كل شيء، وما سوى الله مخلوق، والقرآن كتاب الله ووحيه، و الله أنزله. وقولنا مع ذلك قول المسلمين ونحن سائلون. وبلغنا عن أبي عبيدة أنه قال الشاك هو المقيم على شكه، والسائل ليس بشاك، فاكتب إلينا عما حفظت.

قال: مثلها قلت لأبي مروان. أخبرنا أن موسى بن على، رحمه الله، يقول بالخلق. قال أبو مروان: كذب من روى هذا على موسى ابن على. بل موسى يقول: القرآن كلام الله ولا يقول القرآن

مخلوق

وهذا جواب أبي صفرة عبد الملك بن صفرة إلى المحب وسفيان

من

، فما سمعت أن أحداً ابنى محبوب، وفهمت كتابكم في القرآن، أصحابنا يذكر أن القرآن مخلوق. ويقول هو كلام الله. ولقد رأيت ببغداد أبا عبد الله محمد بن عبد الحميد البحراني، وجعفر بن يحيى ابن الربيع، وقد كلمه عدل بن زيد في ذلك فقال: بلغنا أنه يقول إن القرآن مخلوق

•

وسألت أبا محمد عبدالله بن عروس ببغداد، و هو شيخ من شيوخ المسلمين، عن ذلك فقال: ما سمعت فيه من أصحابنا شيئا وقد أدرك الربيع، وأما قولكم في البراءة فمن قال القرآن مخلوق: فالله أعلم ما أحب أن يعجلوا بالبراءة فإني سمعت أبا سفيان يقول: إذا برئت فقد قلته. وقال: كان الربيع يقول في تعجيل البراءة، وأما الذي ذكرتم يحكى عنى أني قلت أن

لا خير

القرآن مخلوق، فقد قالوا على ما لم أقل ولم يسمعه منى [أحد] (1)

ولا تقبلوا ذلك على، ولا تعجلوا بالبراءة، وقولنا قول المسلمين

(1) زيادة يتم بها التعبير.