بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٨٣

باب الاقرار بوارث

ومن جواب أبي على موسى بن علي رحمهما الله فيما يوجد معروض على أبي الحواري.

وسألت عن رجل يقر لرجل أنه وارثه وابن عمه وله رحم أم أو أخت أو ابن أخت أو ما يشبه ذلك فقالت الأخت إنما يريد بذلك ليذهب بمالي، فقد وقع الاختلاف في الرأي فمن المسلمين من قال إذا علم إقرار المقر والمقر له في حياتهما وصحتهما لبعضهما بعضاً أنه يرثه على ما تقدم من إقرارهما دون الأرحام وبه نأخذ

•

ومنهم من قال أولوا الأرحام بعضهم أولى بالميراث حتى يقيم المدعي للميراث بينة بنسبه والميت إلى ما يستحق به الميراث ثم له ومن أخذ به لم

يخطه.

•

ومن غيره وقال من قال أنه لا يجوز إقراره بوارث مع وارث في صحة ولا في مرض إلا بوالد أو ولد ما كان له أحد من الورثة من ذي فريضة أو عصبة أو رحم أو زوج أو زوجة

وقال من قال يجوز إقراره بالوارث مع الزوجة والزوج ولا يجوز مع

سائر الورثة

•

وقال من قال لا يجوز إقراره بوارث إلا بوالد وولد والذي يعمل به من ذلك أنه لا يجوز إقراره بوارث مع جميع الورثة إلا بوالد أو ولد وليس في ذلك فرق في صحة ولا في مرض إلا أن يكون ذلك شاهداً في حياتهما ويعرف ذلك من طريق الشهرة بشهرة النسب والله أعلم.

مسالة: وسئل أبو سعيد عن رجل أقر بامرأة أنها امرأته وأنه كان متزوج بها في السريرة ثم مات هل ترثه باقراره ولم يصح لها بينة إلا اقراره، قال معي انه في قول أصحابنا أنه لا يجوز الإقرار بوارث مع

181

١٥٬٣٠٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.