بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٨٤

وارث قد صح أنه ورثه إلا أن يكون يقر بولد أو والد، قلت فهذا إذا أقر به في المرض، قال معي أنه في المرض والصحة سواء في هذا، قلت له فإن أقر بوارث غير والد أو ولد في مرضه ولو لم يعلم له وارث إلا الذي أقر به هل يثبت إقراره، قال إذا لم يكن له وارث وأقر بوارث فمعي أنه قيل يثبت إقراره له، قلت فإن كان له رحم أو أخ لأم وليس يعلم له من العصبة أحد ثم أقر برجل أنه من عصبته هل يثبت؟ قال إذا كان له رحم يرثه في قول المسلمين لم يثبت إقراره بالذي أقر به أنه من عصبته على قول من يقول بذلك أنه لا يجوز إقراره بوارث مع وارث إلا أن يكون والد أو ولد فيما معي، ومعي أنه قد قيل يجوز اقراره بالوارث مع من كان من الورثة إلا مع الوالد والولد، ولعله قد قيل يجوز إقراره بالوارث مع كل وارث ومع الوالد والولد أيضاً، وعسى قد قيل لا يجوز إقراره بوارث لا

بوالد ولا ولد ولا غيرهما وليس ذلك من شأنه هو والكلام في هذا كثير وكذلك عندي أنه قد اختلف في الزوجة خاصة فقال من قال يجوز إقراره بها، وقال من قال لا يجوز إقراره بها، وقال من قال يثبت عليه بإقراره لها الصداق لأنه بمنزلة الدين ولا يثبت الميراث في ماله على معنى قوله، قلت له فعلى قول من يقول أنه لا يجوز إقراره بأحد من الورثة فإن ذلك إلى غيره وليس هو من شأنه هل له هو عنده أن يسكت عن الاقرار بالوارث الذي يعلم هو أنه وارثه

"

مسألة: ولا يثبت بإقرار أحد بنسب إلا بوالدين أو ولد مالم يدفع ذلك المقر به صغيراً كان أو كبيراً إلا أن لا يجوز ذلك في تعارف الناس على وجه من الوجوه واقرار الصغير غير البالغ بالكبير ولداً والكبير بالصغير، والداً، ومن أقر بمجهول النسب من ولد أو والدين لم يثبت نسبه إلا أن يقر به وارث ممن يشارك الوارث في ميراثه أن لو صح ببينة فإن المقر يشرك المقر به فيما في يديه بفضل ما في يده من ميراثه من غير أن يكون المقر به وارثاً للمقر ولا لمن كان بعده من نسله ولا من غيره إلا بصحة البينة العادلة إلا أن يكون له وارث فإن الإقرار ممن لا وارث له يصح من نسب أو رحم جائز لم أقر له إذا لم يكن غيره

182

١٥٬٣٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.