بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٨٧

قال معي

قلت له: فيكون إقراره هذا معك لهذا الوارث يخرج مخرج الوصية أم مخرج الإقرار بالوارث في قول من يثبت الاقرار بالزوجة أو الوالد والولد، أنهم ذهبوا أنه بمنزلة الإقرار لا بمنزلة الوصية، قلت له فإذا كان قرابة من ذي رحم كان أحق بميراثه دون هذا الذي أقر به أنه وارث ونسبة إلى مالم يصح بالبينة قوله كان أولى من رحمه هذا؟ قال معي أنه قد قيل ذلك.

قلت له ولم كان ذو الرحم أولى بميراثه في قول من يقول أن اقراره ثابت، قال معي أنه ذو الرحم ثابت الميراث بالصحة وهذا إنما يخرج من قبل الدعوى على الوارث الصحيح

قلت له أرأيت إن كان الهالك ممن يورث بالجنس فأقر بوارث من ذي الرحم أو عصبة أيكون المقر به أولى بميراثه أم جنسه، قال معي أنه قد قيل أن المقر به ممن كان من ذي فريضة أو عصبة أو رحم أولى من

جنسه

قلت له فإن قال قائل أن جنسه أولى من المقربه لأنه ثابت ميراثه منه بغير دعوى يكون من المقر في حال ما يكون له وارث من رحم أن لو كان من العرب ما القول له وهل ينساع قوله هذا في بعض مذاهب أهل العدل قال لا أعلم أنه قيل في قول أهل العلم ولا يبين لي ثبوته ولا نعلم الجنس وارثاً في أهل الأجناس إلا لمن يكون له وارث من ذي فريضة ولا عصبة ولا رحم كما كان الفقراء ورثة من كان من غير الأجناس ممن لم يكن له وارث صحيح من هؤلاء ولا نعلم بينهم اختلافاً أنه من يورث بالجنس لو أوصى بماله كله أنه يثبت لمن أوصى له به وليس للجنس منه شيء ولا نعلم أنهم قدموا الوصية على الإقرار في وجه من الوجوه بل لو أقر بماله لزيد أو أقر به لعمرو لبطلت الوصية ولا نعلم بينهم اختلافاً

مسالة: وعمن قال لي ولد بأرض الهند أو الزنج أو البصرة والناس يعرفون والثقات يشهدون والده شاهده، فعلى ما وصفت فإذا أقر بولد أو بوالدين فالإقرار في ذلك جائز ولا يجوز الإقرار بغير هؤلاء، فأما الوالد فقد يمكن أن يكون له ولد غائب، وأما الوالدان إذا كانا غائبين

185

١٥٬٣٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.