بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ١٩٤

ضراراً في المرض، فلها الميراث في العدة

مسألة: وعن رجل أقر في مرضه أنه تزوج فلانة ودخل بها ولم يعلم إلا بإقراره وأنها امرأته وأقر لها بصداق معلوم فرأى لها مثل صدقات مثلها من نسائها إلا أن يكون الذي أقر لها به أقل من ذلك ولا ميراث لها، وان لم يكن دخل بها فلها النصف من ذلك

مسألة: وعن رجل ادعى على رجل حقاً من دين أو جناية والآخر ينكر فأقام عليه شاهدين بإقراره أنه أقر في مغيب من المدعي أو بحضرته فالإقرار جائز في الحقوق والجنايات على من أقر بها إلا أن يكون إقراره في سجن أو قيد أو إحاطة من الشر بانه بذلك السبب الذي به أقر فإقراره لا يجوز إذا كان أنكره بعد ذلك

وقال من قال لا يجوز الإقرار بالنكاح ولا يثبت النكاح إلا بإقرار إلا أنه لعله يكون تزويجاً مشهوراً أو يشهد العدول من أهل المعرفة بهما أنهما كانا متقاررين فذلك يثبت، وإن كان الإقرار غير مشهور وأقامت المرأة البينة أنه أقر بتزويجها وصداقها كذا وكدا فالمهر لازم له، وكذلك قد قال من قال: إنه لا يجوز الإقرار بالتزويج فيما يلزم من المهر والنفقة ولا يجوز في الموارثة إلا بالبينة، وقال من قال يجوز الاقرار بالتزويج مسالة: وسئل أبو سعيد عن رجل أقر بامرأة أنها امرأته وأنه كان متزوجاً بها في السريرة ثم مات هل ترثه بإقراره ولم تصح لها بينة إلا إقراره؟ فقال معي أنه في قول أصحابنا أنه لا يجوز الإقرار بوارث مع وارث قد صح أنه وارثه إلا أن يكون يقر بولد أو والد، قلت فهذا إذا أقر به في المرض، قال معي إنه في المرض والصحة سواء

مسالة: قلت لأبي سعيد محمد بن سعيد ما تقول في رجل أقر في مرضه الذي مات فيه أن فلانة زوجته وأن عليه لها من الصداق كذا وكذا، قلت له فهل يثبت عليه إقراره وترثه أم لا؟

قال قد وجدنا عن أبي معاوية أنه قال عرفنا أو وجدنا في هذه المسألة ثلاثة أقاويل وعلى معنى قوله أنه أخذ بالأوسط من ذلك وأحسب أن

192

١٥٬٣١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.