الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ١٩٥الأقاويل منها أنه قال لا يثبت إقراره بحق ولا ترثه بإقراه إلا أن يصح بينة بعقدة التزويج أو شهرته
وقال من قال يثبت لها الحق الذي أقر لها به ولا ترثه إلا بالبينة، وقال من قال يثبت لها الحق وترثه بإقراره على حسب هذا لا على اللفظ كله، ومعنا أنه قال أنه يأخذ بقول من يقول أنه يثبت عليه الحق في ماله ولا ترثه بإقراره وهو أحب إلينا حتى تقوم البينة أنها زوجته من غير طريق الأقرار منه
•
وعنه قلت له فإن اقرت امرأة في مرضها أن فلاناً زوجها أن عليه لها من الصداق كذا وكذا وصدق الزوج قولها له هل يكون له ميراث منها وعليه الصداق أم لا؟ قال أما الصداق فلا أراه إذا كان صحيحاً ولا نعلم في ذلك اختلافاً على ما وصفنا، والذي نحبه وهو أكثر القول معنا أنه لا يجوز إقرارها به لسبب الميراث لأنه إنما يقر على غيره في مال غيره والحق يقر به على نفسه وأثبتنا عليه ما يقر به على نفسه وهو مأخوذ به، وأبطلنا ما أقرت به هي على غيرها من سبب الميراث وثبت عليها ما أقرت به على نفسها من الزوجية وأسباب المعاشرة وكذلك هو تثبت عليه الكسوة والنفقة ولا تلزمه لها حقوق الزوجية ويبطل إقرارهما الذي على غيرهما الذي معنا أنه أراد وتلزمه لها حقوق الزوجية وهو أحسن، من قوله ولا
تلزمه
•
قلت له فإن كان معهما ولد يقولان أنه ولدهما والولد يقول أنه ابنهما إلى أن مات الولد والرجل والمرأة؟
قلت: هل بينهم الميراث؟ قال نعم له الميراث وهو الصبي فمن أقر به أنه ولده من الرجال إذا أمكن أن يكون ولد له في المعقولات إذا لم يكن للمرأة زوج تلد هذا الصبي على فراشه إذا صدقته المرأة أنه ابنها، وأما المرأة إذا لم يصح الولد أنه منها فقد قال من قال أنه لا يجوز إقرارها بالولد كما يجوز على الرجل إقراره بالولد إلا أن يصح أنه ولدها، وقال من قال: أنه يجوز إقرارها بالولد كما يجوز اقرار الرجل به والله أعلم.
193