بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٠١

ميراثها من كل واحد سدس أو نصف السدس انظر في ذلك واغمض فيه النظر؟ فقال أبو عبد الله كل شيء ورثت الأم، من بنيها مما كان لهم من صلب مالهم فلا ميراث للجدة فيه، وكل شيء ورث البنون من أمهم فللجدة فيه السدس وقال أبو الوليد قد قال من قال غير ذلك وأما هذا القول فهو رأي ومن غيره قال نعم قد قيل هذا وقال من قال لا ميراث للجدة من بني ابنتها لأنه لا ميراث لها من صلب مال البنين لأن الأم تحجبها عن السدس ولا ميراث لها من ميراث بني ابنتها لأنه لا يرث غريق مما ورث عن غريق شيئاً، وأنما ميراث ما بقي من مواريث الغرقى على ورثتهم الذين لا شبهة له فيهم، ولأنه لا يموت البنون موتتين، وانما لهم موتة واحدة وهي في حال تحجبهم أمهم عن الجدة، وقال من قال بالقول الأول

وهو حسن.

مسالة: وقد اختلف في الغرقى فقال من قال يحجبون، وقال من قال لا يحجبون وكذلك اختلف في أم وبنيها ثلاثة غرقوا جميعاً لم يعلم أيهم مات قبل صاحبه فقال من قال لها من أموالهم كلهم من كل واحد السدس لأنه كل واحد مات منهم ففي الحكم أنه ترك أخوين وأماً، فليس للأم الإ السدس مع الأخوين فصاعداً

وقال من قال ترث من مال واحد منهم السدس، ومن قال اثنين كل واحد منهم الثلث لأنه إذا مات أحدهم فقد ترك أماً وأخوين ثم مات الثاني فإنما ترك في الحكم اذا حكم بموت الأول فإنما ترك أماً واخاً واحداً في حكم ما قد حكم به من موت الأول والقول الأول هو أحسن وأحوط وذلك

أنه لا يعرف الأول من الآخر إلا أنه قول حسن لا يرد قول المسلمين. مسألة: من الزيادة المضافة ومن لم يترك وارثاً ولا جنساً فعلى الامام حفظ ماله وعسى أن يجيء له وارث، قال أبو محمد من هلك ولا وارث له من رحم ولا عصبة فحكم ماله يكون للفقراء.

•

مسالة: عن القاضي أبي علي وفيمن يموت بعمان وهو من البحر

199

١٥٬٣١٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.