بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٠٥

باب

في المال الذي لا يعرف

أنه له كيف يجوز له أخذه

وسألت أبا عبدالله عن رجل مات أبوه وترك ولده وترك له مالاً فقال الناس أنه حرام، أعليه أن يسأل عن ذلك المال؟ قال: لا.

مسألة: وعن رجل ورث من بلد مالاً وهو لا يعرف المال أرضاً خراباً وأرضاً معمورة فشهد معه بماله هذا أو بأرضه هذه التي لم تدرك أثر عمارة رجل ثقة أو غير ثقة أنها ماله هل له قبضها بقول الواحد الثقة إذا لم يغير عليه أحد أو بقول غير ثقة؟ قال: أما في الحكم فليس له ذلك إلا بصحة بينة أو شهرة يدركها، وأما في الاطمئنانة فإذا أخبره من لا يشك فيه وتطيب نفسه بقوله في مثل ذلك انه له وسعة عندي أن يقبضه على الدينونة بما يلزمه في ذلك

•

مسالة: وعن رجل ورث مالا من أبيه أو غيره مالاً من الأصول والحيوان والعبيد فجاء رجل آخر فادعى شيئاً من ذلك وأراد قبض الثمرة من الأصول أو قبض الأصل والعبيد والحيوان ألهذا الوارث أن يمنعه عن ذلك ويجاهده حتى يقتل أو يقتل أم لا؟ قال: معي أنه إذا صح معه الوجه الذي استحق به هذا المال وأنه وجه من وجوه الحق الذي لا يختلف فيه وصح معه هذا المال أنه من ذلك الوجه بما لا يشك فيه كان مستحقاً له عندي في حكم الحق في ظاهر الأمر، وكان له عندي أن يدفع عنه بحجة الحق ويجاهد عليه على وجه الحق بالظاهر حتى يعلم غير ذلك

قلت له وكذلك إن اشترى من رجل مالاً والمسألة بحالها هل يكون سواء في معنى المجاهدة؟ قال: معي أنه اذا اشتراه بحجة يستحقها بمالا اختلاف فيه فهو عندي وجه من وجوه الحق.

•

مسالة: من الزيادة المضافة وقال محمد بن المختار في بيدار بيده مال وماء فقال: هذا المال لفلان وأنت لا تعرف المال إلا بقول البيدار جاز

203

١٥٬٣٢٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.