بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٠٦

لك أن تشتري وتتصرف من ذلك المال من عند من أقر له به أو ورثته؟ قلت فإن قضى صاحب المال ماله زوجته أو غيرها ومات والمقتضى لا يعرفه فقال البيدار هذا هو مال فلان كان للمقتضي أخذ ذلك المال؟ قال: عندي قلت فإن كان البيدار ثقة أو غير ثقة؟ قال: نعم.

هكذا

مسألة: ومن جواب لأبي معاوية عزان بن الصقر معروض على موسى بن محمد وفي الرجل الذي قال له أبوه إن لي سهماً في موضع كذا وكذا ومات وشركاؤه أغياب أو أيتام ولم يخبره أحد غير أبيه، وقال الشركاء لا نعرف ما قال أبوك ولا نمنعك إن أردت أن تأخذ ولم يعلم أن أباه أكله وقد كان يأخذ منه مالاً يعلم كم الا قوله، وكان ثقة أو غير ثقة؟ فأما إذا كان ثقة فلا أرى بأساً أن يأخذه مما له، وإن كان غير ثقة سمي فلا يأخذ إلا ما كان أبوه يأخذ إن عرفه فإن لم يعرفه فلا أحب له أن يأخذ إلا ما أعطاه شركاؤه إذا كانوا بالغين، وان كانوا يتامى أو غيباً فدع ما يريبك الى مال يريبك، واسأل الله السلامة.

مسألة: وجدت في جواب من أبي المؤثر وعن صبي ورث أباه ثم بلغ فأخبره الناس بمال أنه مما خلف أبوه فأكله ثم جاء رجل فنازعه فيه وادعاه ولم تكن عند أحدهما بينة ولا كان المال قبل أن يقبضه الصبي في يد أحد يقرله به هل لهذا الغلام أن يمنع المدعي إذا قدر عليه وليس في البلد حاكم يحكم بينهما؟

فعلى ما وصفتم فلا أرى له أن يمنع أحداً ولا يسلمه إلى أحد ولا يأكله حتى يعلم أنه كان في يد أبيه أو يخبره به ثقة أنه كان في يد أبيه أو يكون في يد أحد فيقر له به ويدفعه إليه والا فلا يتعرض له

•

وقلتم أرأيت إن مات أبوه وهو صبي لا يعقل ثم عقل وهو يأكل المال ولا يعرف كيف أكله وهو صبي حتى بلغ وهو يأكله لايدري كيف يأكله ولم يعارضه فيه أحد؟

فإذا كان كذلك فهو أولى به ولا أرى عليه باساً في هذا كله، وقلتم أرأيت إن عارضه فيه أحد بعد أكله إياه على هذا الوجه هل له أن يمنع

204

١٥٬٣٢٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.