الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٠٧منه من عرضه؟ فإذا كان هذا فلا أرى عليه بأساً ان يمنع من عارضه فيه حتى يصح له بينة بما ادعاه.
وقلتم أرأيت ان استحلف كيف يحلف؟ فإنه يحلف ما يعلم لهذا الرجل حقاً في هذا المال الذي يدعيه، وفي نسخة وقلتم أرأيت إن استحلفه هل له أن يحلف، فإنه يحلف ما يعلم لهذا المدعي حقاً في هذا المال الذي يدعيه، ثم الجواب وجدت أنه من جواب أبي المؤثر أو في جواب والله أعلم
مسألة: وفي جواب أبي عبدالله محمد بن روح وذكرت رحمك الله في رجل مات وترك شيئاً من التجارات وقد كان يعرف بودائع الأمانات ويأخذ روس الأموال من الناس مضاربة في التجارة ثم إنه مات عن غير وصي؟ فعلى ما وصفت فجميع ما في يده مما يعرف إذا مات وتركه فهو لورثته حتى يصح أن فيه لأحد رأس مال أو فيه لأحد شيء من الودائع أو يصح عليه شيء من الديون بشهادة بينة عدل بذلك أو باقرار منه يصح بعد موته بشهادة بينة عدل
•
ومن علم أن له عنده شيئاً من الأمانات أو شيئاً من رأس المال فليس له أن يأخذ مما ترك حتى يعلم أنه فيما قد ترك وأنه لم يضع من يده ولا تلف وأنه هو الذي تركه، فهنالك يجوز له أخذه إن لم يمنعه أحد فإن منعه أحد بحجة حق فلا تحل له المكابرة على ذلك إلا من بعد أن يصح له ببينة تشهد بأن شبه هذا فيما تركه الميت وبينون شبه ذلك بقيمة معروفة أو بعلق معروف يشهدون عليه بعينه أو يشهدون بصفته على سبيل صفة صحة تعرف تلك الصفة عندهم في ذلك العلق دون غيره
ومما يثبت لأهل الشيء إذا أقرت الجملة الحاملون لهذا الشيء أن هذا الشيء لفلان فإذا أقر من في يده في إقراره بأن فلان الميت أقر به لفلان فإن زادوا هذا في إقرارهم، لم يثبت ذلك إلا أن ثقاب جائزي الشهادة، ولا يجوز لك أن تأخذ ذلك الأزر إلا أن يصح أنه من قماش الميت لأنه عندي على ما وصفت لي بمنزلة الأمانة والأمانة لا يحل أخذها من مال الميت إلا أن يعلم الذي يأخذها من مال الميت بأنها في مال الميت
205