بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٠٨

وكل مالا ضمان على الميت فيه فهو بمنزلة الأمانة، ورأس المال لا ضمان

فيه

•

وأما ما ذكرت بأنك كنت كيف تطالبه بدراهم لنفسك فإذا كانت تلك الدراهم مما يلزمه لك من ضمان أو دين أو غير ذلك أحد مما يلزمه لك مما ترك إن قدرت على ذلك حتى تعلم أنه لغيره، ولو علم الله عز وجل أن ذلك الشيء الذي تركه لغيره فليس عليك ولا على غرمائه ولا على ورثته حرج إلا من ذلك إلا من علم منكم أنه لغيره بيقين لا توهم ظن وكما لا يحل بالظن أخذ ما هو محجور على من لم يعلم أنه مما يحل له كذلك ما يحرم بالظن ما قد صح أنه له حلال في حكم الاسلام، ومما هو مباح في حكم الإسلام الميراث للوارث على ما وجد في يد مورثه وكذلك الغريم الذي له حق هو أولى من الوارث لأن الله أوجب الميراث للورثة من بعد فضلة الدين وعلى هذا اجتمعت العماء إذا صح الدين وكيف يعلم الموضحة معه وإن لم يجز عند الحاكم فيما يدعيه لنفسه غير أني أحب لورثة هذا الميت البالغين منهم أن يتحيطوا على ميتهم من حصصهم بحسب ما يظنون أن فيه طهارة لميتهم عن التتابع وأفضل الإحاطة من الأحياء والأموات للأموات فكاكهم من التبعات والتساعد

بصدق النيات

مسالة

•

: من الزيادة المضافة وعن صبي عند والده له إخوة كل واحد منهم في يده نخلة من عند والده نخلا فنشأ هذا الصبي وفي يده نخلة من والده يتصرف فيها وتعرف به وتنسب إليه حتى مات والده وهي في يده وليس يحفظ أن والده لفظ له فيها لفظ عطية ولا ملك هل يسعه أخذ تلك النخلة وله أخوات ليس نعلم أنهن أعطاهن شيئاً؟ قال أبو علي إن الصبي إذا نشأ وفي يده مال ولم يعلم من أين صار إليه جاز له أكله

•

مسالة: ما تقول في رجل مات وعليه مظالم حقوق وعشور لم يخرج منها وخلف مالاً أيجوز للوارث أخذ ما خلفه أم لا؟ وكذلك من يعرف سبيل هذا الميت يجوز له أن يأخذ من الوارث شيئاً من هذا المال أو يقتعد منه أرضاً أو يشتري منه شيئاً أم لا؟ قال: جائز له ذلك والله أعلم

206

١٥٬٣٢٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.