بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢١

له فيها وإن اقترض منها شيئاً فتلف لم يضمن إلا ما أخذ ولم يكن له

رده فيها حتى يتخلص من ذلك إلى ورثة المؤتمن له ورده ما أخذ منه نه في الدراهم لا يبرئه من الضمان حتى يتخلص منها إلى ربها، وفي موضع أن رد مثله لم يكن ذلك المثل ملكاً للمودع لأن ملك المودع قد تلف والمثلفي ذمة المودع وإذا تلف البدل الذي أقامه مقام المتلف من قبل أن يقبضه المودع كان من مال المودع لأن ملكه له لم ينتقل عنه الدليل أن الاجماع أن المديون لو أفرد من ماله مقدار الدين الذي عليه للغير وجعله لرب الدين ثم تلف الشيء أن ذمته غير بريئة حتى يصل الدين إلى ربه ولم يكن إفراده بعض ملكه يوجب براءة ذمته

مسألة: ومنه ومن كانت معه أمانة فاقترض منها فاشترى شيئاً وربح فيه، قال سليمان بن الحكم كل من اقترض شيئاً من أمانته وأشهد به على نفسه فالربح له والضمان عليه إلا مغتصباً، وقال أيضاً عن منير لا بيع عليه إلا في نفس أو ظلف أو خف، وحمد بن هاشم إن اقترض أمانته ثم قصد التجارة فالضمان عليه والربح لصاحب الأمانة.

مسألة: أجمع أهل العلم أن الوديعة (1) إذا كانت دراهم فاختلطت بغيرها أو خلطها غير المودع ثم تلفت أن لا ضمان على المودع واختلفوا إذا خلطها المودع فيما هو من جنسها فقول يضمن وقول لا يضمن وإن خلطها بغير جنسها مما لا يتميز فهو ضامن والله أعلم، رجع إلى كتاب

بيان الشرع

مسألة: قلت له فإن كان رجل عنده أمانة دراهم ففتحها ليزن منها شيئاً ليستقرضها ثم ندم فردها وشدها كما كانت فتلفت هل يضمن؟ أنه قيل عليه الضمان إذا وزنها على ذلك، وقال من قال: عليه

قال: معي الضمان بفتحه لها

قلت له: فإن فتحها فوضع يده في الصرة وقبض منها على شيء ولم يزله ولم يحول يده إلا أنه قد مسها ثم ندم وردها فتلفت، هل يضمن؟ أنه قيل عليه الضمان، وقال من قال: لا ضمان عليه حتى

قال: معي يحول منها شيئاً

(1) نسخة الأمانة

219

١٥٬٣٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.