الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢٣مسألة: سئل أبوسعيد عن الأمين إذا ائتمن على أمانته غير ثقة ولا
مؤتمن، قال: عندي أنه ضامن لها
•
مسألة: قال محمد بن سعيد - رضيه الله: الذي عرفنا أن الأمين إذا اشترط عليه صاحب الأمانة أن يجعلها في موضع بعينه وقبل له بذلك فخالف أمره وجعلها في غير ذلك الموضع على التعمد منه لذلك فتلفت الأمانة فهو ضامن لها إذا تلفت
•
وكذلك إذا استعمل الأمين أمانته أو أعارها غيره فهو ضامن لها إذا تلفت، فإن جعل الأمين أمانته حيث يأمن عليها في بيته فأخذها غيره من سكان المنزل فاستعملها فتلفت فإن كان استعملها وكانت هذه الأمانة مما يمكن أن تكون له وينساها فاستعملها على أنها له فتلفت فلا ضمان عليه إلا أن يصح أنها لغيره، وإن استعملها على أنها ليس له فهو ضامن لها وليس على الذي جعلها في المنزل ضمان إذا استعملها الساكن الآخر بغير علم من هذا الأمين في كلا الوجهين جميعاً
•
مسألة: قيل له: ما تقول في رجل معه أمانة فاقترض منها دراهم هل له أن يخلط فيها ما اقترضه؟ قال لا يجوز له ذلك كان مثله أو خيراً منه لأن ذلك مال له هو وهذا مال لهذا مضمون عليه
مسألة: ومن غيره: وعن رجل في يده لقطة وأمانة فضاعتا منه جميعاً ثم وجدهما في يد رجل، قال أما الأمانة فهو خصم فيها حتى يفكها ويأخذها الذي ائتمنه وأما اللقطة فلا خصومة بينه وبين الذي هي في يده لأنه قد برئ منها وليس له حق فيها فيدعيه، ومن غيره
•
مسألة: قال أبوسعيد رحمه الله وقد قيل إنها إذا ضاعت من يده
ضمنها فعلى هذا يكون خصماً لمن هي في يده.
مسألة: واللقطة إذا سرقت فوجدها اللاقط مع السارق لم يكن خصماً في مطالبتها، وقال من قال: هو خصم فيها والله أعلم، قال غيره: وقد قيل إنه خصم في مطالبتها، المصنف
221