الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢٦فعلى ما وصفت فإذا صدق هذا في نيته لله في إحراز مال هذا الغريب ملتمساً بذلك الثواب من الله فيقبض ماله على ذلك وصح اعتقاده في أداء الأمانة وترك الخيانة، فهذا له ثواب منذ قبضها إلى أن يؤديها بفضل الله عليه لأن المحافظة عليها من الطاعات وعمل الحسنات وكذلك إن تركها خوفاً من الله أن لا يقوم بها مع ما قد علم من ضعفه لأداء أمانته وذلك من خوف الله ورهبته مع صدقه في سره وعلانيته فإن أخذها فمأجور وإن تركها فمعذور والله خبير بعباده.
مسألة: عن النبي - صلى الله عليه سلم - أنه من استودع رجلاً وديعة فلا ضمان عليه وهو قول أبي عبيدة والربيع
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن امرأة استودعت رجلاً دراهم لها في صرة مخرومة ثم رجعت إليه فأبرزها إليها ففتحت هي الصرة أو أمرته أن يفتحها وأخذت هي منها ما أرادت ثم صرتها هي أو أمرته أن يصرها ثم دفعتها إليه أو كان هو الذي صرها وأمرته أن يحتالها لها ثم تلفت الصرة عند المستودع؟
فعلى ما وصفت فلا ضمان على المستودع ولا غرم وإنما عليه يمين بالله ما ضيعها ولا خانها فيها
•
مسألة: رجل زرع أرضاً بغير رأي صاحبها يجوز لرجل أن يستودع له غلة تلك الأرض في منزله من غير أن يمسها ولا يقبضها ولا يسلمها؟ قال: إن كان متعدياً في زرعها على أربابها لم يجز لأحد أن يفعل ما ذكرت وينكر عليه ولا يعينه في شيء من ذلك
مسألة: أخبرنا أبوزياد أن أبا عبيدة وأبا نوح اختلفا في رجل أمين استودع دراهم فأخذ الأمين دراهم من الدراهم في حاجة له فأذهبها ثم ردها في الدراهم ثم إن الدراهم تلفت، فقال أبونوح عليه ضمان الدراهم كلها لأنه حل العقدة
•
وقال أبو عبيدة: إنما عليه أن يغرم ما أخذ وإن رده، قال أبو المؤثر بقول أبي عبيدة نأخذ
224