الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢٧بن
ومن غيره قال: نعم وكذلك جاء الأثر عن أبي عبدالله محبوب أنه يأخذ بقول أبي عبيدة وذلك إذا كانت عقدة حلها وإذا كانت في غير عقدة ولا ختم بشيء مستودعه إياه فإنما عليه غرم ما أخذ، وقد قيل إذا أخذ منها شيئاً ضمنها فيما كانت، وقال أبو الحواري: برأي أبي
عبيدة نأخذ - رحمه الله - ورحم أبا نوح وأبا الحواري.
مسألة: وسألت عن التاجر يكون لغيره على حصيرة شيء فأراد أن يرفع دكانه هل يجوز أن يأخذ حصيره ويترك الذي عليه في موضع لا يؤمن عليه ولا ضمان عليه؟ قال: معي أن عليه الضمان إذا ضاع وإن أخذه محتسباً لذلك فضاع فلا ضمان عليه
قلت له: فإن أخذ بساطه وتركه فأخذه غيره محتسباً فضاع هل يلزمه ضمانة؟ قال: لا يبرؤه عندي أخذ غيره من الضمان إذا كان قد ضمنه في الأصل
قلت له: فإن دل عليه غيره فأخذه محتسباً فضاع؟ قال كله سواء إلا أن يكون ثقة ويضمن له بالخلاص مما قد لزمه
مسألة: وعن رجل بعث مع رجل بضاعة يبيعها له فباعها الرجل وقبض الثمن ودراهم البلد الذي باع فيه البضاعة أردأ من دراهم بلده فاقترض منها شيئاً لا يدري كم هو ثم خرج إلى بلده فلقيه الملاص فسلبوه وسلبت دراهم الرجل من عنده هل عليه غرم؟ قال: إذا حسبها على نفسه قرضاً فعليه الغرم، وقال: قد اختلف أبو عبيدة وأبونوح فيما هو أهون من هذا، فقال فقالا في رجل ائتمن على دراهم فاقترض منها شيئاً ثم تلفت الدراهم، قال أبونوح: هو ضامن لها حتى يردها إلى صاحبها، وأما أبو عبيدة فرأى عليه ضمان ما أخذ
•
مسألة: من الزيادة المضافة في الأثر: وقال فيمن يريد أن يأتمن رجلاً على أمانة فيقول الأمين أنا بريء من هذه الأمانة، قال له: نعم فإنه يبرأ منها وإن مات فليس يكون عنده أمانة ولا عليه أن يتخلص منها وهو
بريء منها كما قال ويدعها في بيته إلى أن يجيء الورثة ولا يمنعهم ذلك
•
225