بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢٩

فنسيها فتلفت هل يكون مثل الأولى في الحكم المخصوص؟ قال: معي أنه كذلك، قلت له وكذلك في الثياب؟ قال: هكذا عندي.

قلت له وسواء كانت الدراهم قليلة أو كثيرة مثل الذي يضع في الثياب مثل الصرة الكبيرة من المائة إلى الألف أكله سواء؟ قال: أما في الحكم فعندي أنه سواء وأما فيما يعرف به نفسه فذلك إلى ما يخص به، والله

أعلم

-

مسألة: إلى أبي محمد خالد بن محمد من أخيه محمد بن الحسن - رحمة الله عليه: وبعد – رحمك الله - وصل إلي كتب فيها لك مسائل تسأل عنها وفيها ذكرت في رجل سلّم إلى رجل شيئاً أمانة وقال له: هذا لفلان، وبعد ذلك جاء فلان فطلب الذي له فذهب المؤتمن الذي ائتمنه فأخبره أن فلان طلب أن يأخذ ذلك الشيء فتقدم عليه ألا يسلمه إليه ورجع صاحب الشيء الذي له يعزم على هذا في إمساكه الذي له، وقد علم أنه له.

قلت ما أولى بهذا المؤتمن أن يسلم الشيء إلى الذي وضعه معه أو يسلمه إلى صاحبه الذي أقر له به، فعلى ما وصفت فهذا الموضوع عنده إنما هو شاهد على من وضع عنده بما أقرّ به لفلان فإذا قال له لا تسلم إلى فلان فيعلم هذا فلاناً فيقول أن فلاناً أقر لك معي بكذا وكذا وتقدم علي أن لا أسلمه إليك فإذا أردت مطالبته فأنا شاهد لك عليه ولا يسلمه، فإذا قال له هذا الشيء لفلان ولم يقل لا تسلمه إليه فسلم هذا إلى فلان ورجع يطالبه قلت هل يحكم له عليه بذلك فإذا سلمه إلى من أقر له به فلا يحكم عليه إلا أن يكون حجة للآخر بما يوجبه الحكم في ذلك

•

قلت وإذا قال هذا الشيء لفلان ثم رجع فقال ليسه له وإنما كذبت في قولي والشيء لي، قلت هل يجوز له هذا فأعلم أن هذا إنما هو شاهد على هذا المقر بما قال من إقراره لفلان إذا رفع إلى الحاكم وليس عليه غير ذلك وهذا حجته عند الحاكم أن ينكر إقراره ويقر أنه سلم بإقراره

227

١٥٬٣٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.