بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٣١

باب

فيما يلزم فيه ضمان الأمانة

ومالا يلزم وفي حمل الأم

ـــانة

يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من استودع رجلاً وديعة فلا ضمان عليه وهذا قول أبي علي والربيع وقالا إلا أن يضمنه فيضمن فعليه الضمان

مسألة: وعن رجل دفع إلى رجل مالاً وديعة فزعم الأمين أن صاحب المال أمره أن يتصدق بها فهو مصدق وذلك أن الأصل أمانة فالأمين مصدق وما كان أصله على الضمان فلا يصدق إلا بالبينة يحلف الآخر أن حقه هذا ثابت عليه

عن شريح قال ليس في العارية ولا الوديعة ولا المضاربة ضمان، وقال لو أن رجلاً دفع إلى رجل مالاً مضاربة أو وديعة فاشترط عليه الضمان أن ذلك لا ضمان فيه لأن الاسم أمانة وإنما الأحكام على الأسماء ويرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعار من أهل نجران دوعاً فضمنها لهم ويرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعار من صفوان بن أمية سبعين درعاً فقال صفوان عارية مضمونة يارسول الله

قال عارية مضمونة

مسألة: وعمن كان معه أمانة فجعلها في موضع يأمنه ثم عناه خروج من بيته وبلده عن خوف أو غير ذلك واجتهد في حمل ماله وجميع ما في يده فلما صار ببعض الطريق وجد وعاء كانت فيه أمانته فارغاً ليس فيه ما جعل فيه من أمانته، قلت هل ترى بأساً؟ فلايبين لي عليه ضمان في القول الذي قيل إن له أن يحمل أمانته معه حيث مامضى أو إن رأى ذلك أسلم لأمانته من تركها

•

مسألة: وسألته عمن كان عنده أمانة وكانت في ثيابه ثم جعلها في

229

١٥٬٣٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.