الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٣٣مسألة: وإن أمر المؤتمن الأمين أن يجعل الوديعة في منزله دون غيره فخاف عليه المستودع التلف في ذلك المنزل فله أن يغيره ويخرجه إلى حيث يكون أحرز له ولا ضمان عليه إن تلف الديل لو أنه رأى البيت وهو يحترق بالنار كان عليه تخليصه ونقله إلى موضع يرجو أن يسلم وإذا كان قادراً على تخليص ذلك المال ثم تركه حتى هلك أنه يكون ضامناً وأن ينقله من حيث يخاف عليه التلف ويغلب على ظنه إلى موضع يرجو سلامته فيه كما يفعل في مال نفسه المتعبد بخفظه.
مسألة: وإن أراد الأمين الخروج فليحملها معه أو يجعلها مع ثقة وإن لم يفعل وتركها ضمن
•
مسألة: وفي موضع إن أراد أن يسافر فيردها إلى ربها أو إلى وكيله أو حاكم البلد وإن أودعها أميناً وأعلمه أنها لفلان جاز ولا ضمان عليه وكذلك إن أودعها الأرض وأعلم بذلك عدلاً جاز وإن أودعها غير ثقة أو حاكما غير مؤتمن أو دفنها حيث لا يؤمن عليها فهو ضامن
مسألة: قال الشافعي إن حمل الأمانة في بر أو بحر فتلفت ضمنه واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم أن المسافر ومتاعه لعلي قلت إلا ما وقى الله وقوله وقى الله بالتثقيل، ومن الضياء وإن حملها معه فعطبت فقد رأى من رأى أنه ضامن، وقيل لا ضمان عليه لأنه ائتمن عليها ولا
يزيلها إلى غيره، قال محمد بن المسبح لا ضمان عليه إذا أراد حفظها
•
مسألة: قيل فيمن معه لآخر أمانة أو يحمل له حملا فيقع به اللصوص أو يدعى إليه فيصانع على ما في يده ويفديه حتى يخلصه إنه يرجع بذلك إلى صاحب المتاع ولو كره إذا صح ذلك، رجع إلى كتاب
بيان الشرع. مسألة: وعما يلزم الأمين الضمان من تلف الأمانة وقلت كيف يلزمه إذا تلفت؟ فقد قيل إن الأمين إذا جعل أمانته عند من يأمنه عليها بغير مخاطرة بها من غير تعد لا محدود حد له فتلفت فإنه لا ضمان عليه ويلزمه الضمان إذا تعدى ما حد له صاحب الأمانة بعد القدرة منه على
231