الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٣٤ذلك أو يجعلها حيث لا يأمن عليها أو يضيعها وهو يقدر على حفظها ومنعها فيأخذ هذه الخصال يلزمه ضمانها فيما قيل.
مسألة: المصنف في الأمين تطلب منه الأمانة وهو يقدر على تسليمها إلا أن له شغلاً فدافعه عن أمانته وعن حقه وهو يريد دفعها إليه فإن لم يكن له عذر فهو آثم وعليه ضمان الأمانة إن تلفت لأنه منعه إياها حين طلبها وهو يقدر على تسليمها
مسألة: وإذا اشترط المودع على المودع إنه ضامن للوديعة ففيه اختلاف فقول الشافعي لا ضمان عليه وهو قول أصاحبنا، وقول هو ضامن رجع إلى كتا بيان الشرع
•
مسألة: ومن جامع ابن جعفر وإن أعاره على أنه إن ضاع فهو ضامن فضاع فهو ضامن ولو لم يضيعه، ومن غيره وقال من قال لا ضمان عليه ولو شرط عليه الضمان، وقال من قال لا ضمان على الراعي ولو شرط عليه الضامن لأن كل من كان عليه الحفظ بعينه لا ضمان عليه وإنما الضمان على من عمل بيده.
معي
قال أبوسعيد رحمه الله أنه يخرج على نحو هذا إذا لم يشترط عليه الضمان فإن اشترط عليه الضمان فمعي أنه يختلف في تضمينه فأحسب أن بعض القول إنه يضمن لأن الضمان شرط لازم فالضامن غارم وكذلك العارية والأمانة والوديعة يخرج معاني الاختلاف فمنهم من أثبتها مالم تكن باطلة تحرم حلالاً أو تحل حراماً ومنهم من يبطل الشروط المدخلة خلاف الأحكام الأصلية ويثبت الأصول على ما هي، قول أبي سعيد رحمه الله.
مسألة: أحسب عن أبي الحواري لأنها متصلة بجوابه وعن رجل وضع مع رجل حباً أو غيره فقال الذي وضع معه إن ضاع شيؤك فأنا بريء لا أضمن لك به أو وضعه ولم يقل له فيه شيئاً ثم رجع فقال له احمل حبك عني فأبى أن يحمله فقال له أعلم أني بريء منه ولا أتعرض به وإن شئت فاحمله وإن شئت فدعه فخرج الذي وضع معه في منزله وعزل
منه
232