بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٣٦

فأطعمه من ماله هل يجوز له ذلك؟ قال معي أنه لا يجوز له ذلك وعليه

الضمان.

قلت له فإن عاينه حتى أكله؟ قال ولو أكله فعليه الضمان إلا أن يخبره فإن أخبره من بعد أن قبضه منه فأكله من بعد أن أخبره فلا ضمان عليه وإن أخبره من بعد أن أكله فأتم له ذلك فلا ضمان عليه وإن لم يتم له ذلك فعليه الضمان

قلت له فإن أعطاه إياه باحتساب منه إذ هو فقير هل يجوز له أن يعطيه ذلك؟ قال لا يجوز الاحتساب في هذا إلا أن يكون مجنوناً أو يتيماً فأعطاه إياها على حد الحسبة جاز له ذلك ولا ضمان عليه في ذلك، قلت أرأيت إذ هو فقير هل يجوز له أن يعطيه ذلك؟ قال: لا يجوز الاحتساب.

مسألة: وعن رجل وضع شيئاً له عند رجل وقال له يكون هذا الشيء

عندك ثم مات وخلف ورثة يتامى ولم يكن أوكل وكيلاً ولا كان له وصي إن زوجة الهالك تطلب ما وضع زوجها فأبى الرجل أن يسلم إليها وتمسك به إلى بلوغ اليتيم فوقع نهب من قبل جند أو أعراب غلبوا على الأمانة ونهبوا ذلك الشيء أيلزم هذا ضمان ذلك أم لا

فعلى ما وصفت فهذا أمين ولا ضمان عليه إذا جاء أمر غلبه على الأمانة ولم يضيع وليس طلب الزوجة مما يوجب الضمان وله أن يحبس ذلك الشيء حتى يقام لليتيم وكيل أو يبلغ اليتيم فيسلمه لليتيم ولو سلم ذلك الشيء إلى زوجته لكان ضامناً لذلك الشيء حتى يسلمه لليتيم بعد بلوغه أو إلى وكيله

•

مسألة: وعن قوم مسافرين وقعت بهم اللصوص فعلق كل إنسان بدابته وبمتاعه ثم إن رجلاً من الحمارة استودع رجلاً حماراً له حاملاً عليه حباً وذهب إلى حمير له أخرى يريد أن يحول بينها وبين اللصوص أو ليستر عنهم شيئاً من المتاع ثم إن هذا المستودع الحمار أطلقه من يده وذهب يريد أن يحول بينهم وبين متاع آخر لا يسلبوه فحطت اللصوص حمل هذا الحمار وأخذوه أيلزم هذا المستودع ضمان أم لا؟ فقال: إذا

234

١٥٬٣٥٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.