الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٣٧كان هذا المغارة فودع هذا الحمار ومضى يمنع اللصوص وهم لا يسلبوه فرجع اللصوص إلى الحمار والمستودع ما كان في يده فأخذوا ما عليه فلا ضمان عليه في هذا إذا كان إنما ودعه وذهب يمنع قوماً آخرين فأخذوا ما على الحمار فإنما عليه أن يمانع وليس عليه أن يقاتل حتى يقتل وليس مضيعاً في الموضع وكذلك ليس عليه رده والله أعلم، وإن كان الحمار في يده فودعه غيره وقصدوا إليه وأراد أن يدفعهم عن الحمار ويمنعهم منه فغلبوه على الحمار فلا ضمان.
مسألة: وعن رجل ائتمن رجلاً بأمانة فأرسل إلى أمانته من يقبضها من المؤتمن فلم يجد الرسول المؤتمن فدفعها إليه غير المؤتمن أهو ضامن؟ قال: فإن كان صح معه أنه أرسله فلا ضمان عليه
قلت وكذلك إن أطمأن قلبه أن صاحب الأمانة أرسله؟ قال: نعم: قلت: وإن قال صاحب الأمانة إنه صارت إليه فقد برئ هذا الدافع؟
"
قال: نعم. من الزيادة المضافة وعن قوم رفعوا في منزل رجل متاعاً فتوقع الغاصب على المتاع فأخذه فطلب أصحاب المتاع الغرم وقال له إن متاعنا أحسب لكم في خراجكم فأغرموه لنا يلزمهم غرم أم لا؟ الجواب: أن لا غرم عليهم على ما وصفت إذا لم يكن المؤتمن حاسب كاتب الجبار على ذلك فلا شيء عليه فإن حسب له في خراجه من غير محاسبة منه معه لم يلزمه لأنه لا حق عليه في هذا الباب وحسب له فيما لا يلزمه فلا شيء عليه والله أعلم
مسألة: سألته عمن عنده أمانة لم يجد ثقة فحفر لها في الأرض ودفنها وتلفت كانت الأرض في بيت أو مزرعة أو فلاة؟ الذي عرفت أنه إذا دفنها حيث يأمن عليها وكان ذلك حفظها فلا ضمان عليه، رجع إلى كتاب بيان الشرع. مسألة: وعن رجل يستودع وديعة ثم خاف من بلده فعزلها إلى بلد آخر برأيه أو استودع ثقة أو عزلها وحدها فعلى ما وصفت فإذا حفظها
235