الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٤٢•
إن استخانهما
فأما إن أرسل إليه رسولاً أن يدفع الأمانة فدفع برسالته ثم ادعى أنها لم تصله وادعى الرسول أنه سلمها، فعلى الرسول يمين ولا شيء على المؤتمن.
وسئل عن ضمان الأمين بعد دفعه إلى الثقة لأنه من جعل أمانته مع ثقة عنده لم يلزمه ضمان عند أكثر الفقهاء فلذلك شككت في الضمان وإنما خفت الضمان لأنه بعث بها من غير أن يأمره ربها بذلك
أما بعد
مسألة: من جامع الشيخ محمد بن جعفر جواب من أبي الحواري أصلحك الله وهداك وجعل في عافيته بقاءك، سألت عن رجل معه لرجل مال وطعام وغلة، وقال صاحب الغلة لأمينه: كل من وصل إليك برقعة مني فسلم إليه ما في الرقعة، فوصل إليه صاحب الرقعة برقعته فيعطيه ثم يتناكران بعد ذلك قال صاحب السفتجة: لم تعطني شيئاً وقال الأمين قد سلمت اليك أو أعطاه شيئاً وبقي شيء وقال الأمين: قد أوفيتك الذي في رقعتك، على من الحق وتمامه والبينة واليمين؟
،
مع
فعلي ما وصفت فإذا قال صاحب الرقعة إن الأمين لم يعطه وقال الأمين إنه قد سلم إليه ما في رقعته فقول الأمين مقبول على نفسه يمينه ولا ضمان عليه ويتبع صاحب الرقعة الذي له الحق الذي عليه الحق. وعلى الذي عليه الحق أن يسلم إلى الذي له الحق في الرقعة حقه إلا أن يكون مع الأمين بينة فالبينة على الأمين بتسليم الحق إلى صاحب الرقعة واليمين لصاحب الرقعة الذي له الحق إن شاء حلف وإن شاء (1) حلف وليس للذي عليه الحق أن يتبع الأمين بشيء إذا قال الأمين إنه قد
سلم إلى صاحب الرقعة ما في رقعته فافهم هذا فعلى هذا حفظنا. مسألة: محمد بن المسبح فيمن سلم أمانة بكتاب أو علامة أنه ضامن لها حتى يقر المستودع أنه كتب لرجل أو جعل له علامة يقبضها وإن قال: لا تدفعها إلى أحد حتى أتيك أنا فهو أيضاً ضامن لها حتى
(1) كذا في النسختين وأعتقد أن تمامها: وإن شاء لم يحلف
240