بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٤٧

•

يأمنه على ماله وإلا لم يكن عليه شيء بعد ذلك إلا أن يقبلها منه أحد حين ذلك

وقال من قال: يأتمن عليها من أراد في حياته ممن يأمنه عليها وله ذلك في الصحة وعند الموت ما شاء

قلت: فإن لم يجد أحداً يقبل منه هذه الأمانة في الصحة ولا عند الموت كيف يفعل؟ قال: معي أنه قيل: هي في يده أمانة على معنى القول الأول حتى يأتيه الموت فيجعلها في جملة أمانته إذا عجز عن حفظها إذا حضره الموت، وقيل: أنه يدعو شاهدين فيحفر لها في الأرض ويشهدهما عليها أنها لفلان بن فلان أو يصفه مما يدرك في صفته من معرفته وذلك وجه خلاصه منها

•

مسألة: ويوجد أن رجلاً جاء من ناحية قيقا إلى موسى بعبد فقال إن رجلاً وصف لي غلاماً له ابق وطلب أن آتيه به ووجدت هذا العبد فأتيته به فقال ليس بهذا كيف لي بالبراءة منه؟ قال له موسى وبشير ومنازل معه قاعدان: خذ شاهدي عدل ثم اذهب بالعبد معهما حتى تأتي الموضع الذي وجدته فيه فأشهدهما على سلامته وخل سبيله ثم أنت بريء، قلت مثله لهاشم وكذلك الدواب؟ قال: نعم فهي عندي

مسألة: ومن الأثر: مما يوجد عن أبي عبد الله – رحمه الله - وعن رجل وضع مع رجل متاعاً ثم ذهب الواضع فلم يدر أين ذهب ولم يعرف اسمه فإنه يمسكه سنة ثم يتصدق به على الفقراء فإن رجع الغائب عرض عليه فإن شاء أخذ ما كان له وإن شاء الأجر فيما أعطى الفقراء.

مسألة: ومن كتاب المهذب: ومن حضره الموت فاستودع رجلاً دراهم وقال له إن مت فلا تدفعها إلى ولدي وادفعها إلى الفقراء، فلا يجوز له دفعها إلى الفقراء إلا أن يكون أوصى بها إلى الفقراء.

مسألة: ومن كان معه لرجل دراهم وديعة ثم مات الدافع وخلف ورثة

فإنها تكون معه حتى يحضر الورثة كلهم أو وكلاؤهم، ثم يدفعها إليهم فإن كان على الهالك دين فأكثر القول أن المال للدين، فإن لم يكن له

6

245

١٥٬٣٦٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.