الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٤٩باب
الخروج والخلاص من
الديون والتبائع وغيرها
حدثنا محمد بن سعيد بن أبي بكر عن محمد بن جعفر أن أباه جعفر أوصى إليه بوصايا وكان فيما أوصى إليه ديناً بوصايا لرجل من أهل البصرة فخرج إلى البصرة فسأل عن الرجل فلم يجده فقيل له إنه بواسط، فلقي أبا صفرة فشاوره في ذلك فأشار عليه أبوصفرة أن يخرج إلى واسط ويسأل عن موضع الرجل فإن وجده وإلا فنادى عليه بأعلى صوته باسم الرجل فإن وجد له صحة وإلا فرق ذلك الحق على الفقراء أو ودعه.
مسألة
: وعمن لزمه لرجل ضمان وبلده نائية أيصل إليه بحقه؟ قال: في الحكم ليس عليه الخروج إليه وأما إن أراد أن يبرئ ذمته ويتخلص من الحق
وخرج كان أفضل له
•
مسألة: وعمن ظلم أحداً من الناس شيئاً ثم غاب المظلوم إلى بلد آخر أعلى الظالم الخروج إليه حيث كان حتى يؤدي ما عليه ولو كان بعيداً أو قريباً؟
قال: إن كان يعرف ربه فإن ذلك لا يجزيء عنه وعليه الخروج إليه وإن كان عليه دين ولم يطلبه صاحبه حتى غاب أن ليس عليه أن يخرج إلا أن يكون طلب إليه أن يعطيه فلم يفعل حتى غاب صاحب الحق إلى بلد آخر فيجب (1) أن يخرج إليه حتى يقضيه
مسألة: عن أبي إبراهيم: وأما أبودهانة فتسلم عليه مني وتقول له إنه إذا أخبره ثقة عن نفسه إنه قد سلم إلى القوم الذين لهم جاز فإن لم يقدر على ذلك فأرجو أنه معذور عن الخروج إلى البصرة، وقالوا: ليس على الورثة أن يباع مالهم ويحمل ثمنه على التلف ولكن يكتب إليهم يعرفهم حتى يصلوا إلى
حقهم. (1) في نسخة فنحب وعندي في هذا تفصيل فإن كان امتناعه عن التسليم وهو موسر فمنعه ظلم وعلى من عليه الحق أن يتبع صاحب الحق ويؤديه إليه وإن كان معسراً فلا يلزمه اتباعه.
247