بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥٢

باب

فيمن ائتمن

إنسانا ثم أقر أنه لغيره

وفي رجل دفع مع رجل دراهم وقال: هذه الدراهم لابنة ابني، وذهب عنه ما شاء الله ثم أرسل إليه رسولاً أن يعطيه من الدراهم شيئاً، فأبى الرجل المرفوع معه الدراهم أن يعطي الرسول شيئاً، فرجع بعد ذلك الرجل الذي دفع الدراهم فقال للرجل مالك لم تدفع إلى رسولي شيئاً؟ فقال المرفوع معه الدراهم: قلت إن هذه الدراهم لابنة ابنك، قال: لا ليس لابنة ابني دارهم والدراهم دراهمي أنا وهي لي، وأخذ منهن ما أراد أن يأخذ وترك بقية الدراهم عند الرجل ومات الرجل فطلب الوارث

الدراهم. قلت: ولم تعرف لمن الدراهم للرجل أو لمن؟ قال: القول قول الأول لأنهن لابنة ابنه فعندي في هذا أن المال لابنة الابن ولا يجوز إنكاره بعد إقراره وما قبض من الدراهم من يد الأمين، فلا ضمان على الأمين فيها لأن الأمين كان مخيراً في تسليمها إليه أو إلى من أقر له بها مسألة: ومن كتاب الشيخ عثمان بن عبدالله الأصم: ومن أودع رجلاً وديعة وقال: هذه الوديعة لزيد معي وأنا استودعك إياها، فالحكم أن يدفعها إلى من سلمها إليه وإن شاء إلى من أقر له بها

•

وقول آخر: أنه يجمع بينهما ثم يدفعها لمن سلمها إليه بحضرة الآخر ويشهد عليه أنها للذي أقر له بها، وإن مات المودع لها والمقر بها لزيد دفعها من هي في يده إلى زيد المقر له بها لان ذلك رسول زيد ليس هو مودعاً إنما هو رسول لزيد وإلى زيد تدفع، رجع إلى كتاب بيان الشرع مسألة: عن أبي الحسن فيما عندي وعن رجل سلم إلى رجل شيئاً وقال له: إن هذا الشيء لفلان فجاء فلان يطلب شيئه إلى ذلك المؤتمن هل يجوز له ذلك أن يسلمه إليه من غير أن يأمره الذي كان ائتمنه عليه؟ فإن

250

١٥٬٣٦٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.