بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥

25

-

مسألة

من الزيادة من كتاب الأشياخ، عن أبي الحسن البستاني: اذا كان الرجل لا يتقى المحارم ولا يجتنبها وتلزمه ضمانات كثيرة من أموال الناس، ثم أراد التوبة ولم تصح عنده الضمانات التي تلزمه

لمن هي من الناس، كيف الخلاص له؟ وكيف تصح التوبة من ذلك؟

يرجع

قال: التوبة تصح له اذا ترك الفعل وندم عليه، واعتقد أن لا يعود اليه، واستغفر من ذلك بلسانه، واعترف بالحقوق لأهلها وأعطاهم اياها، ومن لم يعلم منهم تصدق بمثل ذلك على الفقراء، وأوصى لهم ان عرفوا دفع اليهم من ماله وان هو لم يمكنه الخلاص فاعترف لهم، فى ذلك واجتهد ونوى ردها متى وجد، فتلك توبته، وقد صحت وسعى له مع صدق نيته وصحة سريرته وعلانيته، وان لم يعرف مقدار الضمانات احتاط على نفسه حتى يخرج من الشك الذي فيه.

مسألة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خيار أمتى الذين اذا أحسنوا استبشروا، واذا أساءوا استغفروا» •

قلت: فأى حال تقبل توبة العبد؟

قال: ما لم يحضره الموت لقول الله تعالى: (ثم يتوبون من قريب قبل أن ينزل بهم الموت (لقوله: (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر أحدهم الموت قال انى تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما)

والتوبة مقبولة ما لم يحضر الموت. وقد روى في الحديث أقاويل في التوبة، وأقرب ما قيل: ان الله يقبل توبة العبد ما لم يتغرغر بالموت،

ظال وأما المصر مالم يتب فو

م