الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥٤باب
فيمن ائتمن انساناً
وأقر في ذلك بإقـ
ــــــرار
وعن أبي الحسن - رحمه الله - وعن رجل وضع مع رجل شيئاً وقال له إنه لقطة أو سرقة وقبضه هذا وقد علم ذلك، قلت: ما خلاصه مما قبض؟ فعلى ما وصفت فإذا علم القابض صدق هذا القائل أنه سرقة أو لقطة وصدقه على نفسه فإن شاء رده عليه وإن شاء تخلص منه على سبيل الحق، وإن أقر معه بالسرقة لأحد من الناس فإن شاء هذا سلمها إليهم وإن شاء جمع بينهم وبينه، وإن غابوا أو ماتوا ولم يقدر هذا القابض على الخلاص من ناحيتهم رد السرقة على صاحبها وأمره بالخلاص منها، وإن رد هذا القابض على أصحاب السرقة سلمها إليهم وهذا إذا صدقه أو صح ذلك معه.
وأما اللقطة فيردها إليه ويأمره فيها بما يلزمه إن أراد ذلك وإن شاء استأذنه في إنفاذها على حكم ذلك إن أراد القابض ذلك وليس ذلك على القابض لهذا على ما وصفت في السرقة إلا أن يصح معه ذلك أو يصدقه واللقطة والسرقة إن شاء أنفذها عن إقرار صاحبها برأيه وإن شاء ردها إليه وأمره بها بالعدل واتباع رأي المسلمين والله أعلم
مسألة: وقيل في رجل سلم إلى رجل شيئاً وقال له: إن هذا ليتيم ثم أتاه يطلب ذلك أن ليس له أن يسلمه إليه من بعد أن يقر أنه ليتيم كان ذلك الإقرار من بعد أن جعله معه أو حين ما سلمه إليه؟ فليس له أن يسلمه إليه ويترك بحاله فإن تلف فلا ضمان عليه إلى أن يسلمه على ما يجوز له من أمر اليتيم
ومن غيره - وأحسب أنه ردَّ عن أبي سعيد – قال: وقد قيل إنه يجوز
له أن يسلمه إلى الدافع إليه ذلك على وجه الأمانة لا على وجه الاستحقاق له وإنما هو سلم إلى اليد التي أعطته
•
252