الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥٥مسألة: وعن أبي سعيد سمعته يقول فيمن كان في يده لرجل مال أمانة فأقر له به لغيره، فقال: له أن يردها إلى من ائتمنه عليها إلا أن يضمنها بإتلاف لها، فإن ضمنها لم يكن له أن يسلمها إلا إلى من أقر له بها المؤتمن الذي سلمها إليه أولاً.
قلت: فإن كان الذي في يده ميراثاً له من قبل أخيه أو أبيه من دين أو أرش فأقر به الوارث لغيره أترى له أن يسلمها إلى الوارث أم لا؟ قال: قد قيل في ذلك باختلاف
قال من قال له أن يسلمها إلى من أقر له بها
وقال من قال: له أن يسلمها إلى الوارث وإقراره بها لغيره دفع لأنه كان مستحقاً لها بعد موت الهالك
•
وعن رجل جعل مع رجل حباً أمانة ولم يقل له إنه له ثم جاء رجل آخر فقال له: إن صاحب الحب أرسله أن يقبض منه جرياً فسلم إليه ثم أنكر
صاحب الحب ذلك
•
وقال له إن صاحب الحب لفلان الأعجم وليسه لي، هل يكون الأمين مخيراً إن شاء سلم الجري الحب إلى من سلمه إليه أو يسلمه إلى الأعجم لأنه قد ضمنه وتلف الجري؟
قال
: معي
أنه إذا لم يكن ادعى أنه له حين جعله أو بعد ذلك قبل أن يتلف هذا المال ثم أقرّ فيه بهذا الإقرار وقد تلف فلايبين لي أن يكون له
الخيار
•
ويعجبني أن يكون يضمن ذلك للمقر له لأنه أتلف الشيء، ولو كان الشيء قائماً بعينه وكان قد ادعاه ولم يدعه ثم أقر له به لغيره كان يشبه عندي الخيار بين أن يدفع ذلك إلى المقر له به أو المقر
مسألة: وذكرت في رجل وصل إلى رجل بدراهم فقال: هذه لفلان اليتيم فاقبضها مني وأبى أن يقبضها منه وقال: هذا المنزل إن أعجبك أن تجعلها فيه، ثم إن الرجل الذي جاء بالدراهم دفن الدراهم في منزل
253