الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥٦الرجل الذي امتنع عن قبضها ثم رجع إليه فقال: إن هذه الدراهم لي وليس هي لليتيم ولم يكن استودعه إياها وطلب إليه أن يعطيه من الدراهم شيئاً وهي مدفونة فأخذ من الدراهم شيئاً وسلمه إليه ومات الرجل الذي سلم إليه الدراهم بعد أن قال إنها له بعد قوله إنها لليتيم الذي سماه ومات اليتيم
قلت: فما يجب على هذا الذي أخذ الدراهم وسلمها إلى الرجل ويقول إن الدراهم له بعد قوله إنها لليتيم أو لورثته إذا مات أو يجوز قول الرجل إنها له بعد أن قال إنها لليتيم؟
فعلى ما وصفت فما سلم إلى الرجل فقد مضى ولا ضمان عليه منه لأنه سلمها إلى من كان في يده على وجه دفع الأمانة وأما ما بقي فهو لورثة اليتيم على ما وصفت ولا يسلمه إلى ورثة الذي وضعها والله أعلم
بالصواب
الله
-
مسألة: ومن جواب أبي سعيد محمد بن سعيد سألت – رحمك عن رجل دفع مع رجل أمانات حباً وغيره، فوصل رجل إلى المؤتمن فادعى الرسالة من رب الأمانة فسلم إليه جري حب ذرة، فلما قدم رب هذا الجري الذرة أنكر ما ادعاه القابض للجري، وقال إن هذا الحب لفلان الأعجم هذا المؤتمن
•
قلت: هل له أن يسلم جري حب ذرة إلى الذي ائتمنه أو هو مخير إن شاء سلمه إلى من أقر له به وإن شاء سلمه إلى من ائتمنه عليه؟
قلت: وما عندي في ذلك قلت أو هو حق قد لزمه للأعجم فلا خلاص له منه دون أن يسلمه إلى الأعجم؟ فمعي أنه إن كان يعلم أنه لهذا الذي جعله أو ائتمنه عليه بوجه من الوجوه أو ادعاه حين جعله عنده أنه له فلحقه منه ضمان بوجه من الوجوه ثم أتى فأقر به لغيره بعد أن لزم هذا الضمان منه قبل أن يعلم أنه استحال عنه كان عندي مخيراً بين دفع ذلك إليه أو إلى من أقر له به لأنه كان في الحكم له معه وهو في إقراره هذا مدعياً على هذا المؤتمن في أسباب ما ينتقل الخلاص عليه إلى الذي أقر
254