الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥٧له
بعد ثبوته له في بعض ما عندي أنه قيل
•
وفي بعض ما قيل: إنه يسلمه إلى من أقر له به إذا كان قد استحال عن حاله بعينه وأما إن كان إنما جعل هذه الأمانة عنده وكان معه إنها له بمعنى اليد ثم لزم هذا ضمان من هذه الأمانة فأقر بها لغيره بعد لزوم الضمان له من نفس الأمانة بلا علم ولا دعوى أنها له فإنما يخرج في الحكم أنها لهذا المقر له بها وقد زالت عن حال الأمانة التي كانت للمؤتمن فيها اليد بالتسليم إليه وصار البدل مضموناً عليه لمن صحت له الأمانة بإقراره له بها ولا يبين لي هاهنا تخيير له إذا كان الحق منتقلاً فـ الأصل للمقر له به بلا دعوى تدخل في معاني ذلك
في
مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل رفع معي أمانة فقال: هذه أرهنها معي زيد، ثم مات زيد ومات الرافع إلى من يكون تسليم هذه الأمانة إلى ورثة الراهن أو المرتهن؟ الذي عرفت أن الرافع إذا أقر بالأمانة لغيره ثم مات المسلم والذي أقر له أن التسليم إلى ورثة المقرور له وأما في هذه المسألة فالله أعلم وأحب أن يعرف ورثة الرافع قبل التسليم فلعل لهم حجة والله أعلم
•
مسألة: قلت: ما تقول في رجل جعل مع رجل وديعة أو أمانة ثم أقر أنه سرقها أيجوز أن يسلمها إلى الدافع لها بعد أن أقر معه أنها مسروقة لفلان؟ فقال: له الخيار إن شاء دفعها إلى هذا وإن شاء دفعها إلى هذا
•
قلت له فإن أقر عنده أنه سرقها قبل أن يقبضها منه، فقال: لا يقبضها منه، قلت له: فإن قبضها منه بجهل منه ثم أراد التوبة، قال: يسلمها إلى المسروقة من عنده
قلت: فإنه لا يقدر عليه، قال: يسلمها إلى الذي سلمها إليه ويقول له قد قلت كذا وكذا فإن كان كما قلت فيتخلص منها إلى أهلها قلت: فله الخيار في تسليمها، قال: أقول يحضرهما جميعاً ثم يسلمها إلى أيهما شاء ويقول أنا شاهد على هذا أنه قال إنه سرقها من فلان هذا ثم سلمها