الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦٠قلت: ما أولى بهذا المؤتمن أن يسلم الشيء إلى الذي وضعه معه أو يسلمه إلى صاحبه الذي أقر له به؟ فعلى ما وصفت فهذا الوضع عنده إنما هو شاهد على من وضع عنده بما أقر به لفلان فإذا قال له لا يسلم إلى فلان فيعلم هذا فلاناً ويقول إن فلاناً أقر لك معي بكذا وكذا وتقدم على أن لا أسلمه إليك فإن أردت مطالبته فأنا شاهد لك عليه ولا يسلمه إليه.
وقلت: فإذا قال له هذا الشيء لفلان ولم يقل سلمه إليه فسلمه هذا إلى فلان ورجع عليه يطالبه، قلت: هل يحكم له عليه بذلك؟ فإذا سلمه إلى من أقر له به فلا يحكم عليه إلا أن تكون حجة للآخر بما يوجب الحكم في ذلك
•
قلت: وإذا قال هذا الشيء لفلان ثم رجع فقال ليس هو له وإنما كذبت في قولي والشيء لي
قلت: هل يجوز قوله هذا؟ فاعلم أن هذا إنما هو شاهد على هذا المقر بما قال من إقراره لفلان إذا رجعا إلى الحكم وليس عليه غير ذلك وهذا من حجته عند الحاكم أن ينكر إقراره ويقر الآخر أنه سلم بإقراره فهنالك يقع الحكم على المسلم ويغرم ما سلم بعد يمين المنكر للإقرار والله أعلم بالعدل.
258