بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦١

باب

في الأمانة بين الشركاء

من غير الكتاب من الزيادة المضافة إليه

وإذا استودع رجلان رجلاً مالاً فغاب أحدهما وطلب الحاضر حصته منها فقال: لا يدفع إليه منها شيئاً حتى يحضر شريكه، العلة أنه ليس بوكيل في القسمة ولا يلزم الغائب أيضاً قسمته وهذا يوجب التضمين أيضاً بتعديه في أمانته بما لم يؤذن له فيها، وقول: عليه أن يدفع إلى الحاضر حصته منها إذا طلب إليه العلة أنهما لو حضرا عنده كان عليه أن يعين الممنوع من حصته حتى تصل إليه ويمنع الظالم من ظلمه إذا

أمكنه ذلك.

مسألة: وإذا جاء بعض الورثة إلى الأمين يطلب حصته من الأمانة فليس للأمين أن يدفع إليه شيئاً إلا بحضرة شركائه أو وكلائهم إذا كانت من العروض وأما الكيل والوزن ففيه اختلاف

•

فقول إنه مثل العروض ليس له تسليم إلا برأي الجميع أو يسلم إلى كل واحد حصته ويقسمون ذلك هم أو وكلاؤهم أو يرضون به فيسلم إلى كل واحد حقه فإن سلم إلى أحد شيئاً فهو ضامن والقابض ضامن لسائر الشركاء إلا أن يصلوا جميعاً إلى حقوقهم، وإنما يضمن لسائر الشركاء حصتهم منها مما سلم إلى الشريك القابض

وقول: يضمن الجميع لسائر الشركاء لأنه لم يكن له ذلك، قال: والأول أحب إلي، وقول يسلم إلى كل واحد حقه إذا كان مما يكال أو يوزن والله أعلم. رجع إلى كتاب بيان الشرع.

مسألة: قال الناسخ: أظن أن هذه المسائل المتقدمة عن الشيخ

عبدالله بن محمد بن بركة

مسألة: ومن كتاب الشيخ عثمان بن عبدالله الأصم وإن سلم إليه

209

١٥٬٣٧٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.