بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦٣

باب

في أمانة الصبي

والعبد والمجنون و ما أشبه ذلك

وسألته عن الصبي والعبد يأتيان بشيء فيجعلانه في منزل رجل برأي ذلك الرجل أو بغير رأيه؟ قلت: هل لذلك الرجل أن يسلم ما جعل الصبي أو العبد في منزله إلى الصبي أو العبد؟ فإن جعل ذلك برأيه فليس له أن يسلم إلا برأي والد الصبي أو سيد العبد، وإن كانا جعلا ذلك الشيء في منزله بغير رأيه فأرادا أخذه لم يمنعهما صاحب المنزل أن يأخذا ذلك الذي جعلاه في منزله بغير رأيه ولا يأذن لهما بأخذه ولا يلزمه لسيد العبد ولا لوالد الصبي خلاص من ذلك الشيء إن شاء الله

•

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: في أمر العبد يرهن رهناً أو يجعل أمانة، فعلى ما وصفت - رحمك الله - فإن كان العبد وضع الشيء برأي نفسه ولا تعرض به التاجر ولا ارتهنه منه فضاع الشيء لم يلزم التاجر ما ضيع العبد وكذلك ما وضع العبد بغير رأي التاجر ولو فتح التاجر له ولم يتعرض به لم يلزمه ذلك

مسألة: وعن أبي الحواري وعن رجل وضع معه زنجي جراباً من تمر وهلك الزنجي والرجل ليس يعرف الزنجي حراً أو مملوكاً ولا يعرف من أي البلدان هو إلا قول الناس إنه من قرية فلانة بلا صحة ولا إقرار

من الزنجي؟ فعلى ما وصفت إذا لم يصح لهذا الزنجي وارث من عصبة أو رحم فرق ذلك التمر على جنس ذلك الزنجي في ذلك البلد الذي مات فيه وهو حر حتى يعلم أنه عبد فإذا صح أنه مملوك ولم يعلم بمواليه فرق ذلك الجراب على فقراء ذلك البلد وليس للجنس منه شيء، فإن كان يعلم بمواليه كان الجراب لموالي العبد وقد مضت تفرقة الرجل إذا كان قد فرقه على الفقراء على الأحرار من جنسه إذا لم يصح له ما وصفنا

261

١٥٬٣٨٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.