الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦٤مسألة: وعن أبي سعيد فيما أحسب وسئل عن مجنون وضع شيئاً من ماله في مال رجل ولم يقبل الرجل منه إلا أنه وضعه شاء الرجل أو أبي، ومر المجنون وتركه ما يلزم هذا أن يفعل فيه؟ قال: إن بعضاً يلزمه حفظ ذلك إذا كان إن تركه ضاع وإنما يكون عنده أمانة لا ضمان عليه فيها إلا أن يضيعها وأرجو أن بعضاً يقول مالم يتعرض له فهو عنده بمنزلة اللقطة إن أخذها احتسابا وسعه وإن تركها خوفاً وسعه مالم يكن يعرض بها مثل ما تلزمه اللقطة.
قلت له: فإن وضعها في بيت رجل وجاء يريد أخذها والباب مغلق هل يجوز لصاحب البيت أن يفتح له الباب؟ قال معي أنه إذا كان يعرف بتضييع ماله لم يعن على تضييعه بتسليمه إليه ولا بمعونته على ذلك فإن فعل فهو ضامن معي ولكن يفتح بابه لحاجته هو ولا تكون نيته أن يفتحه ليأخذ المجنون ماله على معنى قوله
مسألة: عن أبي الحسن فيما عندي وعن رجل وضع معه خادم رجل شيئاً قيمته ستة دراهم أو أكثر بغير علم مولاه فتلف ذلك الشي، قلت هل يلزم الذي قبض الشيء من العبد غرم ما تلف من عنده؟ فعلى ما وصفت فما كان في يد العبد فهو لسيده وإن أتلفه الذي وضع معه العبد فهو
غارم.
مسألة: قال: وقد قيل بالاختلاف في أمر اليتيم وما يقبض منه على حد الأمانة وتسليم ذلك إليه وقد قبضه من قبضه من يده، فقال من قال يسلمه إليه على ذلك لأنه لم يضمنه له وإنما أخذه من يده ويسلمه إليه وليس ذلك مثل ما أخذه من يد غيره على وجه الأمانة له أو دين لزمه أو من قبل أمانة لوالده أو دين استحقه اليتيم فهذا لا يسلمه إلى اليتيم إلا أن يجعله من مصالحه أو يسلمه إلى وكيله أو وصيه أو يفرض له فريضة على وجه الخلاص
•
وقال من قال: لا يجوز تسليمه إلى اليتيم على وجه الخلاص ولو أخذه لأنه ليس بحجة في تسليمه على نفسه ولا قبض ولا تسليم وكذا القول فيما أشبه هذا مما يكون لليتيم للداخل فيه أو هو مما يقوم بنفسه
262