بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦٦

باب

بيع الأمانة والشراء بها

قيل: فما تقول في الأمين إذا خاف على أمانته الضرر من تأكل يحدث فيها أو غير ذلك هل يجوز له أو عليه أن يبيعها؟ قال: عندي أنه يختلف في ذلك على الاحتساب لذلك وقصد الاصلاح فلعل بعضاً يذهب

أنه لا يجوز له ولا عليه أن يبيعها ويدعها بحالها

وقال من قال: ليس عليه ذلك، وقال من قال: إنه مخير في ذلك على

اعتقاد الضمان

•

قيل له: فيضمن ثمنها أم أصلها؟ قال عندي أنه يكون ضامناً لأصلها وهذا كله على معنى قوله

مسألة: وعن رجل كان عنده دراهم أمانة فاشترى بها عقدة بهذه الدراهم فالخيار لصاحب الدراهم والاختلاف في ذلك، وإن كان اشترى العقدة بكذا وكذا أو عقد الشراء على نفسه ثم وزن تلك الدراهم، فقد اختلف في ذلك، قال من قال: لصاحب الدراهم الخيار إن شاء أخذ الدراهم وإن شاء أخذ المال، وقال من قال: لا خيار لصاحب الدراهم في ذلك وإنما له دراهمه وبهذا نأخذ

•

مسألة: وفي حفظ أبي صفرة في ثوبين أوصت بهما امرأة بأرض بعيدة وخاف الذي عنده الوصية أن يتأكل الثوبان؟ قال: إن باعهما فهو خير لهما ولكن أرى عليه إن هلكت الدراهم الضمان، قال أبو عبدالله: إن كان وصياً جاز بيعه لهما ولا ضمان عليه إذا خاف فسادهما، قال أبو الحسن: إذا خاف الأمين على أمانته أن تضيع وكان بيعها أوفر جاز أن يبيعها ويقبض الثمن فإن تلف فلاضمان عليه

•

مسألة: وقال محمد بن محبوب - فيما أحسب ـ: في رجل استأجر منزل رجل وجعل فيه متاعاً له ثم غاب فلا يعرف له؟ قال: فصاحب المنزل هو المعني بذلك إذا صح ذلك معه بالبينة العادلة موت الرجل فنرجو

264

١٥٬٣٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.