بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦٧

أن يكون واسعاً له بيع المتاع وحفظ ثمنه حتى يصح له وارث وإن لم

يصح موته فمتاعه في المنزل والإجارة تجري عليه

•

مسألة: سألت أبا المؤثر عن رجل كان في يده حب لغائب استودعه إياه وهو ذو رحم فخشي تلف الحب فاحتسب وقبض الثمن ثم اقترض الثمن ما يكون عليه للغائب؟ قال: الخيار للغائب إذا قدم إن شاء أخذ حبا مثل حبه وإن شاء أخذ الثمن

قلت له: فإن مات أيكون لورثته الخيار مثل ماله؟ قال: نعم إلا أن يكون الغائب قدم ولم يخبر شيئاً ثم مات فالله أعلم ما لورثته وأحب إليّ أن لا يكون لهم إلا الدراهم، ومن غيره قال وقد قيل إذا باعه على وجه الاحتساب خوف التلف فليس عليه ضمان ولا عليه إلا الدراهم ولا خيار للغائب

•

مسألة: في رجل أخذ من عند آخر قارورة فيها سمن فقال له صاحب الإناء: دعه معك حتى أرجع إليه فمر ولم يعلم أين هو ما يصنع الذي في يده الإناء؟ قال: معي أنها تشبه الأمانة،

"

قلت له: أرأيت إن لم يعرف صاحبها وخاف عليها التلف هل له بيعها وتكون أمانة في يده أم له تركها ولو تلفت؟ قال معي أنه إذا كان يخاف عليها في تغيرها في معنى ما يعرف من ذاتها أنها تتغير ففي بعض القول: أن عليه بيعها لأن تركها على هذا الوجه تضييع منه ويكون ثمنها في يده أمانة ومعي أن في بعض القول: أنه مخير في بيعها وتركها لأن من سبيل الأمانة في حكم الأغلب أنها متروكة مودوعة لا صنع للأمين فيها فإن باعها على معنى الاختيار فمعي أن في بعض القول أنه ضامن لها في وقت بيعه لها إلا أن يتم ذلك ربها فيأخذ ثمنها لأنه إنما أصاب ذلك بالاختيار ولم يكن ذلك واجباً عليه

•

وقال من قال: يكون ثمنها في يده أمانة لأن ذلك أصلح لمعني الأمانة كما كان له أن ينقلها إلى المواضع التي أصلح لها وكذلك له أن ينقلها إلى ما هو أصلح لها من الثمن ومعي في بعض القول: أن ليس له

265

١٥٬٣٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.